الثلاثاء 2 شوال 1438 الموافق 27 يونيو 2017

BANNIERE MEDIATISATION__f1

يايموت لـ”جديد بريس”: العلاقات التركية الروسية لن تتأثر بحادث اغتيال السفير الروسي

20.12.2016 13h30 - أخر تحديث 20.12.2016 13h38

السفير الروسي

أكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية، خالد يايموت، أن العلاقات التركية الروسية لن تتأثر بحادث اغتيال السفير الروسي في أنقرة، لأن تركيا تحتاج لروسيا في ضمان أمنها القومي؛ وفي نفس الوقت تقوية مركزها داخل الحلف الأطلسي، الذي تلعب بعض دوله على تقويض الأمن والإقتصاد التركي.

وأضاف يايموت في تصريح لـ”جديد بريس”، أن روسيا تحتاج لأنقرة لتقوية نفوذها بالشرق الأوسط، مع دولة جارة من دول حلف الناتو من جهة. ومن جهة ثانية تسعى موسكو لتجاوز خلافاتها العميقة مع إيران، والغرب عموما خاصة أمريكا وبريطانيا، وبالتالي تجد نفسها في تحالف موضوعي مع تركيا.

وأوضح المتحدث، أن العلاقات بين تركيا وروسيا اليوم تتجه لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية نحو بناء محور جديد، وهو ما يمس بالمصالح الإستراتيجية الإيرانية، والأمريكية والبريطانية والألمانية والفرنسية، مشيرا إلى أن الرئيس أردوغان وبوتين يسهران على بناء محور استراتيجي جديد بين موسكو وأنقرة، الشيء الذي يعني قلب الوضع الحالي بالشرق الأوسط، ودفع إيران لتغير سياستها الإقليمية، وطبيعة شراكتها مع روسيا من جهة، والولايات المتحدة والأمريكية وبريطانيا من جهة ثانية.

وفي رده عن سؤال بخصوص الجهة المستفيدة من عملية الاغتيال، أكد يايموت أنه من الصعب تحديد جهة معينة واحدة بسبب تعقد الوضع بالشرق الأوسط في ارتباطه بالوضع التركي، لأن الصراع الدولي بالعراق وسوريا نُقل عمليا للداخل التركي منذ أواخر سنة 2015 وهو يتفاعل ووصل لحد قتل السفير الروسي .

وأشار يايموت، أن المتابع لعملية نقل عملية الصراع الجارية بين القوة الدولية والاقليمية بالشرق الأوسط، يعلم جيدا أن الخلافات الإقليمية في الثلاثة أشهر الأخيرة بين تركيا وإيران وصلت إلى بداية الصدام غير المباشر، وهذا ما يفسر قصف طائرة إيرانية لجنود أتراك وقتل 3 منهم، وكذلك كشف تركيا عن خلية تجسس إيرانية قبل أيام.

وأوضح أن كل هذه الأحداث التي تشهدها المنطقة، تعبر عن الخلافات الشديدة بين الدولتين بخصوص طبيعة بناء التحالفات الجديدة بالشرق الأوسط والدور المحوري الذي يمكن لكل من ايران وتركيا أن تلعبه في حسم وتغليب المحور الروسي ضدا عن المحور الأمريكي.

وكان السفير الروسي في أنقرة، أندريه كارلوف، قد قتل مساء الإثنين 19 دجنبر 2016، بعد تعرضه لإطلاق نار أثناء حضوره معرضا فنيا في العاصمة التركية، من طرف شاب تركي يبلغ من العمر 22 عامان يعمل في قوات مكافحة الشغب بأنقرة منذ عامين ونصف.

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
أعبوشي

أعبوشي : تكليف العثماني سيساعد على تليين موقف أخنوش

قال الحسين أعبوشي أستاذ العلوم السياسية إن تعيين […]

سعد الدين

محللون : تعيين العثماني هو رسالة طمأنة من الملك لحزب العدالة والتنمية

قال عبد العالي الحور أستاذ العلوم السياسية إنتعين […]

خالد يايموت

خالد يايموت: العدالة والتنمية يجب أن يستمر في قطع الطريق على قوى التحكم

قال خالد يايموت الباحث والمحلل السياسي تعليقا على […]

تركيا

محلل سياسي: تصعيد بعض الدول الأوروبية ضد تركيا خطأ استراتيجي

تشهد العلاقات التركية ـ الأوروبية تصعيدا سياسيا خطيرا، […]

يحي

“جامع” يلحق بـ”غباغبو”.. درس إفريقي جديد للمتشبّثين بالحكم

من غامبيا إلى كوت ديفوار، مرورا بغينيا كوناكري، […]

محليات
téléchargement البيضاء

توقيف 5 أشخاص لارتباطهم بشبكة إجرامية بالدار البيضاء

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين السبع […]

إفران إفران

158 مليون درهم لتعزيز الشبكة الطرقية بإفران

خصصت المديرية الاقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بإقليم إفران […]

unnamed أزلال

المصطفى رميد يدشن مركز القاضي المقيم بايت عتاب

دشن المصطفى رميد وزير العدل و الحريات مساء […]

téléchargement خريبكة

انطلاق إيداع طلبات اقتراح مشاريع المبادرة الوطنية بخريبكة

أعلنت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة إقليم خريبكة […]

أخر المرئيات

إعلانات إدارية

20 ديسمبر,2016
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: