الأحد 22 جمادى الأولى 1438 الموافق 19 فبراير 2017

هل تعيد إجراءات بلمختار هيبة البكالوريا المغربية؟

07.06.2016 20h20 - أخر تحديث 08.06.2016 00h05

بلمختار1

حل موعد اجتياز السنة الثانية بكالوريا ، بما تحمله من توجزات التلاميذ ومواكبة الآباء لمسار امتحانات أبنائهم  وما يعنيه كل ذلك من ضغوط ومخاوف متعددة.

فالبكالوريا تعتبر قنطرة العبور للمستقبل ، والنقطة النهائية تعتبر الفاصل لولوج المؤسسات الكبرى أو الاكتفاء بما بقي من اختيارات قد لا ترضي طموح الطالب وإن رضخ لها بحكم النقطة المحصل عليها.

وتجد وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني نفسها أمام تحديات لإعادة الاعتبار لامتحان البكالوريا الذي فقد الكثير من هيبته بعدما تم تسريب امتحان الرياضيات للسنة الفارطة ، مخلفا وراءه موجة من الاستياء  وعدم الرضا في صفوف الآباء والتلاميذ على حد سواء.

وفتح التحقيق ولم يقفل بعد ، لتعلن الوزارة الوصية بعد سنة من الترقب أن التحقيق لا زال معلقا وأن معطيات جديدة كشفت أن التسريب تم عن طريق مركز للطبع بالدار البيضاء ، وأن الوزارة لا تملك الصفة للقيام بالمساطر التي تكشف عن المسؤول المباشر عن التسريب محيلة القضية على الشرطة القضائية.

وقد اتخذت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني مجموعة من الإجراءات الجديدة مسخرة موارد إضافية لضمان إجراء امتحانات البكالوريا لهذه السنة في ظروف عادية، حيث عبأت على المستوى المركزي، 31 لجنة  لإعداد 189 موضوعا للامتحان و189 شبكة للتصحيح.

كما تم على مستوى الأكاديميات، تعبئة فرق جهوية لطبع واستنساخ وإعداد أظرفة مواضيع الامتحان بمجموع 213 عضوا، وتحضير ألف و546 مركز امتحان و21 ألف و600 قاعة امتحان لاستقبال المترشحات والمترشحين، وانتداب 70 ألف إطار تربوي للاضطلاع بمهام الحراسة خلال إجراء الاختبارات المقررة.

ودعما لآليات التتبع والمراقبة، تم تكليف ألف و546 ملاحظا محليا و164 مراقبا جهويا و82 مراقبا وطنيا للقيام بمهام التتبع الميداني لإجراء الامتحان. كما تم انتداب 40 ألف أستاذ وأستاذة للتعليم الثانوي التأهيلي لتصحيح ما يفوق 3 ملايين من إنجازات المترشحين وللتداول في النتائج النهائية للامتحان.

ومن ضمن المستجدات التي حظيت بها امتحانات البكالوريا لهذه السنة دعم آليات تأمين مراكز طبع واستنساخ المواضيع وتحصين فضاءاتها من استعمال أجهزة التواصل الإلكتروني، مع التقليص من عدد المتدخلين في هذه العملية واعتماد نظام جديد للمراقبة الدائمة للعمليات وللفضاءات الداخلية والخارجية لهذه المراكز بالكاميرات.

كما تم تعزيز آليات تأمين نقل المواضيع من مراكز التوزيع إلى مراكز الامتحان باعتماد عدة جديدة  وبتكييف وتيرة تسليم المواضيع بحسب المسافة الفاصلة  بين نقطة التوزيع ومركز الامتحان، مع تحصين أكبر لفضاءات حفظ المواضيع  وللفضاءات الخارجية لمراكز الامتحان خصوصا بالمناطق النائية والمعزولة.

ومن إجراءات التأمين المتخذة كذلك، إحداث خلية وطنية وخلايا جهوية وإقليمية لليقظة والتتبع لرصد كل ما يتم الترويج له على الأنترنيت من معطيات ووثائق متعلقة بامتحانات البكالوريا، واستثمار نتائج ذلك في تحصين الامتحان وأجوائه خلال الإجراء.

وفي نفس الإطار، تمت مواصلة اعتماد الفرق المتحركة المحلية الإقليمية لزجر الغش باستعمال الوسائط الإلكترونية المزودة بالآلات الكاشفة عن حالات حيازة تلك الوسائط، ومنها الهواتف المحمولة، المحظور حملها داخل فضاءات إجراء الاختبارات.

ولتوعية المترشحين والمترشحات بالعواقب الوخيمة للغش في الامتحانات ، وكذا لحثهم على التحلي بقيم النزاهة وتكافؤ الفرص، تم إطلاق حملة تحسيسية وطنية بمشاركة كافة المتدخلين التربويين على صعيد المؤسسات التربوية وعلى الصعيد الإقليمي والجهوي والوطني. كما تم في نفس السياق، مطالبة كل مترشح لامتحانات البكالوريا، ممدرسا كان أو حرا، بالإدلاء بتصريح والتزام مصادق على صحة توقيعه، يقر بموجبه اطلاعه على القوانين والقرارات المتعلقة بالغش في الامتحانات والعقوبات المترتبة عن ممارسته، وخصوصا منها أن مجرد حيازة هاتف محمول أو أية واسطة أخرى للتواصل الإلكتروني تعتبر حالة غش يحال مرتكبها على لجن البت في حالات الغش.

وتجدر الإشارة إلى أن قانون مشروع زجر الغش في الامتحانات المدرسية الذي أحيل على لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس البرلمان بتاريخ 2 يونيو 2015 لم تتم المصادقة عليه بعد .

وإذا كان هدف اجتياز امتحان البكالوريا يتمثل في تحقيق تكافئ الفرص بين كل التلاميذ ، فإن هذا المعنى يفقد مصداقيته حين يشمر عدد كبير من التلاميذ عن سواعد التفنن في ابتكار طرق غير مسبوقة من طرق الغش ، علما أن وزارة لمختار قد كشفت في إحصائياتها عن الزيادة المهولة في نسبة حالات الغش التي تضاعفت بأكثر من 3 مرات ، حيث  انتقلت حسب معطيات الوزارة من 3121 حالة غش سنة 2012 لتصل في تصاعد صاروخي إلى نسبة 10 آلاف و965 حالة سنة 2015 مما يعكس وبوضوح أن الوضع مقلق ويتوجب تدخل الجهات المعنية بالشأن التعليمي بقوة وفاعلية .

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
OMAR SADIK

الأكاديمية الجهوي تعتزم الاحتفاء بأبطال الدوري الدولي (ج) المندرين من جهة بني ملال خنيفرة

تعتزم الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال […]

DSC00417

انطلاق قافلة أيام التوجيه المدرسي والجامعي والمقاولتي بخريبكة

انطلقت، عشية الجمعة 17 فبراير 2017 بالقاعة المغطاة […]

unnamed (6)

مؤسسة تعليمية خاصة تعمل بدون رخصة بمراكش ومصير 270 تلميذ في مهب الريح

ينتظر أن ينظم آباء وأمهات مدرسة تاركة الخاصة […]

٢٠١٧٠٢١٧_١٦٢٤٣٤

التجديد الطلابي ترصد الفساد بالجامعة المغربية

كشف التقرير الذي قدمته منظمة التجديد الطلابي خلال الندوة […]

DSC00217

ورشة من أجل محاربة التمييز ضد النساء بالأكاديمية الجهوية ببني ملال

احتضن مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني […]

محليات
Capture بني ملال

عاجل.. 39 من أهالي “أنركي” عالقون في جبال الأطلس (صور+ فيديو)

علق حوالي 39 مواطن ومواطنة من أهالي أنركي […]

almaghribtoday-محكمة-جنايات سلا

إحالة ملف 10 فتيات من أجل أفعال لها علاقة بالارهاب على جنايات سلا

أحال قاضي التحقيق المكلف بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة […]

انتحار-سقوط-أعلى-وفاة الرباط

رواية جديدة في حادثة سقوط شابة من عمارة بالرباط

وبحسب معطيات جديدة بخصوص حادث سقوط شابة من عمارة […]

إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: