نجل “كلاي”: أنا أمريكي لكنّي لا أشعر الآن بالأمان

محمد علي جونيور

قال محمد علي جونيور، ابن أسطورة الملاكمة محمد علي كلاي، على خلفية توقيفه من قبل السلطات الأمريكية في مطار فورت لودردايل بولاية فلوريدا، وذلك بسبب اسمه العربي وهويته الإسلامية: “أنا أمريكي، ولكنّي لا أشعر الآن بالراحة والأمان”.

جاء ذلك في لقاء أجراه مراسل الأناضول مع محمد علي جونيور، الذي جرى توقيفه من قبل السلطات الأمريكية في مطار فورت لودردايل بولاية فلوريدا، مع والدته خليلة كماشو – علي الزوجة السابقة للملاكم المتوفى صيف 2016، واستجوابه طوال ساعتين، لدى عودته إلى الولايات المتحدة قادمًا من جامايكا مطلع فبراير الماضي، بسبب اسمه العربي وهويته الإسلامية.

وأضاف جونيور أن مسؤولًا في قسم الجوازات بمطار فورت لودردايل بولاية فلوريدا الأمريكية سأله بعد وصوله إلى المطار برفقة والدته، حيث كانا قادمان من جامايكا، إذا ما كان مسلمًا، فأجابه بأنه مسلم، فقام بتوقيفه واستجوابه لمدة تقارب الساعتين.

وتابع: في 7 فبراير (الماضي)، وأثناء وصولي إلى قسم الجوازات برفقة والدتي، أوقفني المسؤول هناك. سألني عن اسمي. قلت “محمد علي جونيور”. سألني: “من أعطاك هذا الاسم؟”. فقلت: “أمي وأبي”. ثم سألني “ما هو دينك؟”. لم أستطع إخفاء دهشتي أمام هذا السؤال. قلت له أني مسلم. لم يقتنع بإجابتي وأخذ بي إلى غرفة أخرى. هناك وجهوا لي نفس الأسئلة. وبعد احتجاز لقرابة الساعة والـ 45 دقيقة أطلقوا سراحي دون أي اعتذار.

“لو كان والدي على قيد الحياة …” 

ولفت جونيور أن حقوقه تعرضت للانتهاك، وأن هذا الوضع سوف يستمر طالما بقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وقال: “شعرت نفسي لوهلة أني في جنازة والدي. لم أعرف ما الذي ينبغي علي القيام به. لو كان والدي على قيد الحياة، لقال لي: “أنت مسلم تحدث واسمع ماذا يقول الدستور”. أنا أميركي، ولكن لا أستطيع الشعور بالراحة والأمان. سؤال المرء عن دينه يخالف الدستور ويقيد الحرية”.

“أخشى أن يتم احتجازي مرة أخرى عند العودة من الحج” 

وأشار جونيور أنه يشعر بالقلق من احتمال احتجازه من قبل السلطات الأميركية مرة أخرى عند عودته من الحج، وأن تسليط الضوء على الخلفية الدينية للشخص، أمر يبعث على الانزعاج. وقال: “هل سوف يطردون أيضًا الأميركيين المسلمين العائدين إلى ديارهم؟”.

“هل أنت مسلم؟”

من جهتها، أوضحت خليلة كماشو-علي، والدة جونيور والزوجة السابقة للملاكم محمد علي كلاي، إن مسؤولين في المطار وجهوا إليها أسئلة مماثلة، وقالت: “في قسم الجوازات تقدمني ابني. أخذوا جوازات سفرنا ثم نقلونا إلى مكان آخر. قلت لهم أني الزوجة السابقة لمحمد علي، أن جونيور ابني. وبالرغم من ذلك سألوني “من أين أنت؟”. قلت لهم إني من مواليد شيكاغو. سألوني إن كنت مسلمة، فأجبتهم “هذه مسألة شخصية” ثم قلت لهم أني مسلمة. عاودوا توجيه بعض الأسئلة قبل إطلاق سراحي”.

وأضافت خليلة كماشو، أن الإسلام يعني السلام. هو لا يحض على القتل والكراهية. كما أن اتخاذ إجراءات تخص المسلمين إنما تعبر عن نظرة شمولية تستهدف الإسلام والمسلمين وتعلنهم فعلًا على أنهم إرهابيين.

وعند سؤالها عن ردة فعل الملاكم محمد علي لو كان على قيد الحياة؟. ضحكن وقالت: “لذهب إلى البيت الأبيض وضرب ترامب بالضربة القاضية”.

“هذه ديكتاتورية” 

من جهته، وقال محامي العائلة كريس مانشيني، أن عائلة الملاكم محمد علي كلاي، تلقت الكثير من الاتصالات والرسائل الإلكترونية من المسلمين في جميع أنحاء العالم، وأن جميع الرسائل عبرت عن تضامن المسلمين مع العائلة.

وأشار المحامي، أن على الولايات المتحدة أن تكون قبلة لحرية المعتقد، معبرًا عن شعوره بالحزن عندما سمع بأن بعض المسؤولين في الجوازات يسألون المسلمين أسئلة من قبيل “هل تصلي خمس مرات، وهل أنت من السنة أو الشيعة، وهل أنت عضوٌ في أي جماعة إسلامية، وماذا تقرأ خارج القرآن؟”.

ولفت مانشيني أن الإدارة الأميركية تتجاهل الدستور بتلك الإجراءات، مشددًا أن تلك الإجراءات لا يمكن وصفها إلاّ بـ “الدكتاتورية”، وأن “المحاكم موجودة أساسًا لمنع مثل أولئك الأشخاص من فعل ما يحلو لهم”.

والشهر الماضي، فرض ترامب، حظرًا مؤقتًا على دخول اللاجئين ومواطني 7 دول إسلامية هي العراق، وسوريا، واليمن، والصومال، والسودان، وإيران وليبيا، قبل أن يوقف القضاء القرار.
وانتقد ترامب قرار القضاء، ووعد قبل أيام، بإصدار قرار تنفيذي جديد لنفس الأمر.

ويصر ترامب على أن الأمر التنفيذي الذي أصدره لا يستهدف المسلمين على وجه التحديد، إلا أنه وخلال حملته الانتخابية أكد وفي أكثر من مناسبة على سعيه لمنع دخول المسلمين إلى البلاد.