منظمة دولية: تفاقم الإفلات من العقاب بقضايا التعذيب بتونس

تونس إفلات من العقاب

قال نائب رئيس “المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب”، المختار الطريفي، يوم الأربعاء 11 يناير 2017، إن “ظاهرة الإفلات من العقاب فيما يتعلق بقضايا التعذيب داخل مراكز الإيقاف والسجون التونسية، تفاقمت”.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها الطريفي، عقب مؤتمر صحفي عقدته المنظمة بأحد الفنادق بالعاصمة تونس بعنوان: “الإفلات من العقاب .. لماذا؟”.

وأضاف نائب رئيس المنظمة، وهي تحالف دولي لمنظمات حقوقية غير حكومية، أن “ضحايا التعذيب يتعرضون إلى جميع أنواع الهرسلة (الظلم) لا سيما عندما يتقدمون بشكاياتهم، ما يؤدّي في أحيان كثيرة إلى ردات فعل ضد الشّاكي بتلفيق قضايا عديدة له لدفعه للتخلي عن قضيته”، وفق ما نقلت عنه “وكالة الأناضول”.

ولفت إلى أن المنظمة عالجت 171 ملفا قانونيّا يهم قضايا وشكايات التعذيب داخل السجون ومراكز الإيقاف التونسية منذ عام 2011، ولكن لم يتم إصدار سوى حكم نهائي في قضية وحيدة بشهرين حبس بحق من مارسوا التعذيب، دون تفاصيل.

وبين أن “هناك بطء في تعامل القضاء مع الملفات المتعلقة بالتعذيب وتبقى الملفات عالقة لدى مكاتب التحقيق”.

من جانبه، قال المستشار القانوني للمنظمة بمكتب تونس، محمد مزام، إن “القضاء غير فعال في التعاطي مع هذه القضايا، .. وتواصل الإفلات من العقاب سيجعل تونس متأخرة في هذا المجال”.

واعتبر في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر نفسه، أنّ “دور العدالة مهم في اجتثاث ظاهرة التعذيب في السجون وأن إصدار أحكام قضائيّة بالإدانة في جرائم التعذيب وتسليط عقوبات متناسبة مع خطورة الأفعال، سيردع كُل من يفكر في ممارسة هذا الفعل”.

في المقابل، قال الناطق باسم النيابة العمومية في تونس سفيان السليطي، في تصريحات لـ”الأناضول”، إنه “لا يوجد إفلات من العقاب وكل من ثبت تعرضه للتعذيب بالأدلة والإثبات يتم فتح بحث تحقيقي بشأن قضيته ويتم سماع المتضرر وإنصافه”.

وتابع السليطي: “هناك عدد من الملفات يكون مآلها التحفظ نتيجة عدم وجود أدلة بخصوصها”.

وفيما لا توجد إحصائيات رسمية في تونس لعدد من تعرضوا للتعذيب، يبلغ عدد السجناء التونسيين نحو 22 ألف، بحسب تصريحات سابقة لوزير العدل التونسي غازي الجريبي.

يشار إلى أن المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب لها مكاتب في عدة دول، وباشرت عملها في تونس منذ شتنبر 2011.