الأربعاء 20 ربيع الثاني 1438 الموافق 18 يناير 2017

منسق المنتدى الأوربي ببلجيكا يقارب تأثير المؤسسات التربوية على الطفولة

22.12.2016 19h42 - أخر تحديث 22.12.2016 15h44

tawasol

أوضح علال الزهواني منسق المنتدى الأوربي للوسطية ببلجيكا في دراسة سوسيولوجية، توصلت جديد بريس بنسخة منها، حول عملية التواصل العاطفي مع الطفل، أن المقاربة السوسيولوجية للتربية “تتأسَّس بتطبيق مبادئ علم الاجتماع العام على مختلف الظواهر والمجالات التربوية القائمة في المجتمع”.

وعلل هذه المقاربة السوسيولوجية بغنى واقعها المعرفي بالنظريات والقوانين السوسيولوجية، متسائلا عن نوعية الروابط القائمة بين المؤسسات التربوية المختلفة وبين باقي البنيات والأطر الاجتماعية الأخرى”.

ووفْقًا للمقاربة السيكولوجية لعملية التواصل، اعتمد الزهواني في تنظيره على تحديث ثلاثة عناصر لبلورة فهم أرقى وأنضجَ لعملية التواصل العاطفي مع الطفل.

وحول ذات السياق يقول المتحدث، “تتأسَّس المقاربة السيكولوجية بتطبيق مبادئ علم الاجتماع العام على مختلِف الظواهر والمجالات التربوية القائمة في المجتمع؛ لأنها في واقعها المعرفي غنيَّةٌ بالنظريات والقوانين السوسيولوجية”.

وخلص الزهواني إلى أن الحديث عن سوسيولوجية التربية يعني التساؤل عن نوعية الروابط القائمة بين المؤسسات التربوية المختلفة وبين باقي البنيات والأطر الاجتماعية الأخرى.

وتطرق إلى أن الطفل يعيش ما قبل التمدرس حياة من عمره تسمى بالطفولة المبكرة، وتتصف بخاصيات متعددة وبطابع مميز، ونظرًا لِما يكتنف هذه الخاصيات من متغيرات ترتبط عادة بالواقع الاجتماعي يصعب تحديد هذا الواقع المتمثل في الأسرة والشارع والمؤسسة التعليمية وغيرها، وكذا تحديد مدى فعالية وسلبية دور المربي في التنشئة الاجتماعية، فيما يخص الكيفية أو المنهج وكذا الوسائل المتوفرة .

وعقّب الزهواني موضحا “إلا أن المهتمِّين بهذا المجال استطاعوا تحديد مجالات تربوية فيما يتعلق بحاجات الطفل، وتطور هذه المجالات، ومدى انعكاسها على تنشئته؛ فالطفل خلال هذه المرحلة يعرف نموًّا وتطوُّرًا ملحوظين على عدد من المستويات، منها: المستوى الفيزيولوجي، والنفسي، والفكري، والاجتماعي، وغيرها”.

وتابع المتحدث” ونظرًا لحساسية هذه الجوانب على مستوى بناء شخصية الطفل، يتضح وبجلاءٍ مدى الدور الخطير الذي تلعبه مؤسسة التعليم الأوَّلي في هذا الإطار، وعلى أية حال، فالأسرةُ في تفاعلها مع الواقع الاجتماعي ،باعتبارها صدًى له، تتلوَّن على هذا الأساس بلون السياق العام، فيؤثر سلبًا أو إيجابًا على نفسية الطفل وشخصيته، والشارع كذلك عامل محدد”.

وواصل الزهواني في ذات السياق “فشوارعُنا ليست حدائقَ غنَّاء، ولا هي ساحة المدينة الفاضلة؛ فالبيئة ومشكِل التلوث والأزبال وانحسار المساحة الخضراء، بالإضافة إلى اللغة الدارجة التي تحوي قاموسًا مِن ألفاظ شاذة ومنحرفة، ناهيك عن مشكِل التفسُّخ الأخلاقي؛ حيث تنعدم القدوةُ بالنسبة للطفل الذي يشاهد بأم عينيه الكبارَ وهم يمارسون بشكل طبيعي ما يتلقاه في مؤسسة التعليم الأوَّلي بأنه “عمل غير صالح”.

كلُّ هذه العوامل وغيرها عواملُ محددة، وبالتالي يجب أن نَعِيَ السياقَ الذي تتموقع داخل إطاره مؤسسةُ التعليم الأوَّلي؛ حتى يتماشى منهاجها التربوي مع التغيرات المطروحة”.

وعليه، دعا الزهواني إلى ضرورة الوعي بمسألة السياق السوسيوتربوي؛ لأنه أكبرُ مِن مؤسسة التعليم الأوَّلي، خاصة عندما نناقش مواضعَ متعلقة بقضايا الطفل؛ كالتواصل العاطفي، والمنهاج التربوي مثلًا.

 

 

 

 

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محليات
أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا

fadae-lmochtarikin

قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

بانيير1

تصميم وإنجاز: