الأربعاء 28 ذو الحجة 1438 الموافق 20 سبتمبر 2017

BANNIERE MEDIATISATION__f1

مسلمو أمريكا يرون في لهجة “ترامب” وقودا للتحامل والاعتداء عليهم

21.06.2016 19h05 - أخر تحديث 21.06.2016 15h07

To match SPECIAL REPORT USA-SECURITY/HOMEGROWN

قبل ثلاثة أشهر عاد ابن سارة إبراهيم التلميذ بالسنة الرابعة إلى البيت من مدرسته بولاية ماريلاند وطرح عليها سؤالا مزعجا.

قالت سارة الأمريكية المسلمة التي تعمل في إحدى الوكالات الحكومية في ماريلاند إن ابنها سألها: “هل سيكون عندي وقت لأودعك قبل ترحيلك؟”

وقالت الأم البالغة من العمر 35 عاما: “كان الأولاد في فصله يسألون: من سيرحل عندما يصبح ترامب رئيسا؟‘”

حدث ذلك بعد بضعة شهور من دعوة مرشح الرئاسة الجمهوري المفترض، دونالد ترامب، لفرض حظر على المهاجرين المسلمين وفرض رقابة أشد على المساجد بعد أن قتل زوجان مسلمان 14 شخصا في سان برناردينو.

وكثف ترامب تصريحاته المعادية للمسلمين بعد حادث إطلاق النار في أورلاندو الذي قتل فيه مسلم أمريكي المولد 49 شخصا في ملهى ليلي للمثليين ودعا إلى وقف الهجرة من الدول التي “لها تاريخ مؤكد في الإرهاب”.

وكرر ترامب دعوته لتشديد الرقابة على المساجد وحذر من أن “مسلمين متطرفين يحاولون استمالة أولادنا”.

وفي الوقت الذي نأت فيه قيادات الديمقراطيين وعدد من قيادات الجمهوريين بنفسها عن تصريحات ترامب يقول كثير من المسلمين الأمريكيين إن موقفه خلق جوا قد يشعر فيه البعض أن بإمكانهم الحديث علانية عن معاداة المسلمين أو الهجوم عليهم دونما خوف من عقاب.

وقالت سارة، لوكالة “رويترز”، في إفطار جماعي بمناسبة شهر رمضان: “ما فعله ترامب هو إخراج هذه الأفكار المستترة إلى العلن. فقد سمح للناس أن يتكلموا بصوت عال وأزال الشعور بالخزي الذي يصاحب التحامل. وأصبح الناس يدركون أنهم لن يتعرضوا للعقاب”.

ولم ترد حملة ترامب الانتخابية على طلب “رويترز” للتعليق. وكان ترامب نفسه قد رفض الانتقادات التي وجهت له بأن لغة الخطاب التي يستخدمها عنصرية وقال إنه كثيرا ما تسيء وسائل الإعلام وخصومه فهمه.

وقال تقرير لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) وجامعة كاليفورنيا بيركلي نشر، يوم الاثنين 20 يونيو 2016، إن عدد الحوادث المسجلة التي استهدفت فيها مساجد قفز إلى 78 حادثا العام الماضي، مسجلا أعلى مستوى منذ بدأ المجلس تتبع هذه الحوادث عام 2009.

وفي العامين السابقين كان عدد هذه الحوادث 20 و22 على الترتيب. ومن بين الوقائع في هذه الحوادث تهديدات لفظية واعتداءات بدنية.

وقال كوري سيلور مدير قسم المتابعة ومكافحة رهاب الإسلام بالمجلس إن الحوادث الناجمة عن رهاب الإسلام شهدت ارتفاعا كبيرا في أعقاب حادث أورلاندو ومنها حوادث استهدفت مساجد.

وقال سيلور لـ”رويترز”: “لغة الخطاب التي يستخدمها ترامب تهديد مباشر للمبادئ الأمريكية. فقد جعل أفكارا مناوئة للدستور مثل حظر دخول الناس أو فرض رقابة عليهم بناء على دينهم اتجاها عاما”.

وأضاف “مثل هذه اللغة المثيرة للانقسامات تسهم في خلق بيئة سامة يتولى فيها بعض الناس تطبيق القانون بأنفسهم ويعتدون على ما يعتبرونه إسلاميا من الناس والمؤسسات”.

“تقسيم البلاد”

ويقول مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية إن الارتفاع الكبير السابق في الحوادث التي استهدفت فيها مساجد حدث عام 2010 في أعقاب الضجة التي أثارتها إقامة مركز إسلامي بالقرب من موقع هجمات الحادي عشر من شتنبر في نيويورك.

وقال المجلس إن ذلك أضاف “ثقلا للرأي القائل إن مستويات المشاعر المعادية للمسلمين تتبع اتجاهات في السياسة المحلية الأمريكية لا الإرهاب الدولي”.

وقد استنكر رجال الدين اليهودي والمسيحي الأمريكيون لغة ترامب. ومازالت الحوادث المعادية للسامية في الولايات المتحدة تفوق بكثير الحوادث التي تستهدف المسلمين.

وقالت رابطة مكافحة التشهير اليهودية في العام الماضي إن عدد حوادث معاداة السامية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة بلغ 912 حادثا خلال العام 2014 بزيادة نسبتها 21 في المئة عن عام 2013.

وقال الحاخام إيريك يوفي الرئيس الشرفي لاتحاد اليهودية الإصلاحية: “إذا لم يكن المسلمون أحرارا آمنين في أمريكا فالمسيحيون واليهود ليسوا أحرارا آمنين في أمريكا”.

وأثار ترامب انتقادات أيضا بتصريحاته المناهضة للمهاجرين من أصول لاتينية ووصف المكسيكيون في مرحلة سابقة من حملته الانتخابية بأنهم “مغتصبون”، وقال إن مجرمين آخرين يعبرون الحدود وطالب بترحيل جميع المهاجرين ممن لا يحملون وثائق رسمية.

وقالت منال عمر المؤلفة الأمريكية المسلمة في واشنطن إنها توقفت عن ركوب مترو الأنفاق والسير وحدها في الساعات المتأخرة من المساء.

وقالت: “لا أستطيع أن أتجاهل التغريدات والرسائل الغاضبة التي تلقيتها من متطرفين يمينيين”.

وتقول منال إنها تتخذ المزيد من الحذر بصفة خاصة بعد مقتل النائبة البريطانية جو كوكس التي كانت تعرفها معرفة شخصية الأسبوع الماضي.

وبعد بضعة أيام من هجوم سان برناردينو احترق مطعم أسرة إلهام حسن في حريق متعمد في جراند فوركس بولاية نورث داكوتا.

وفي ماي 2016 اعترف ماثيو جاست في محكمة اتحادية بارتكاب جريمة كراهية وإشعال حريق. كما اعترف بأنه أشعل الحريق بسبب الجنسية الأصلية للعاملين ورواد المطعم الذي يعد مركزا من مراكز تجمع الأمريكيين من أصل صومالي.

وقال صاحب المطعم: “لا أعرف ماذا أتوقع إذا أصبح (ترامب) رئيسا. فهو معاد للأقليات. وهو معاد للإسلام. وهذه ليست رسالة وحدة بل رسالة تقسيم للبلاد وهرذا ليس ما قامت عليه أمريكا”.

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
DSC_1053

العرائش.. صمود مدينة طالها النسيان

ببناياتها البسيطة ذات المعمار الإسباني تستقبلك مدينة العرائش […]

المقابر

شهادات مَن في القبور.. أحياء بين الأموات

عندما تطأ قدماك ترابها، وتجول ببصرك داخلها، تتسلل […]

Capture

روبورتاج: نساء ورجال “أنركي” في “رحلة الشتاء” لجلب “ثانوية”

بنين وبنات.. شيب وشباب.. نساء ورجال… لا وقت […]

مغربية تهدي الحيوانات الضالة “محمية” طبيعية

اختارت المغربية “سليمة القضاوي”، تسخير وقتها ومالها، في […]

بالصور.. اعترافات “داعشي” اغتصب 200 امرأة وقتل 500 شخص

انتهى المطاف بالمسلح في تنظيم الدولة (داعش)، المدعو، […]

محليات
téléchargement البيضاء

توقيف 5 أشخاص لارتباطهم بشبكة إجرامية بالدار البيضاء

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين السبع […]

إفران إفران

158 مليون درهم لتعزيز الشبكة الطرقية بإفران

خصصت المديرية الاقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بإقليم إفران […]

unnamed أزلال

المصطفى رميد يدشن مركز القاضي المقيم بايت عتاب

دشن المصطفى رميد وزير العدل و الحريات مساء […]

téléchargement خريبكة

انطلاق إيداع طلبات اقتراح مشاريع المبادرة الوطنية بخريبكة

أعلنت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة إقليم خريبكة […]

أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: