السبت 1 محرم 1439 الموافق 23 سبتمبر 2017

BANNIERE MEDIATISATION__f1

محمد مشان، رئيس المجلس العلمي للفدا مرس السلطان: نشتغل على مشروع “سفراء الرياضة النظيفة”

15.07.2015 11h34 - أخر تحديث 15.07.2015 11h38

محمد مشان

طيلة شهر رمضان نحاور رؤساء المجالس العلمية المحلية لتقدم أنشطتها ومجالات اشتغالها وبرامجها في التأطير الديني والاجتماعي في دائة نفوذها الترابي. في هذه الحلقة نحاور محمد مشان رئيس المجلس العلمي للفدا مرس السلطان.

 

متى تأسس المجلس العلمي المحلي لعمالة الفدا مرس السلطان؟

تأسس المجلس العلمي الفدا مرس السلطان بالدار البيضاء في إطار مشروع إعادة تدبير الشأن الديني، إذ أعطى أمير المؤمنين تعليماته بتأسيس مجالس علمية محلية في جميع العمالات والأقاليم، فجلالة الملك له ممثله العامل وله أيضا ممثله العالم في كل عمالة، فالعالم الذي هو رئيس المجلس العلمي يمثل أمير المؤمنين. والغرض هو تقريب الشأن الديني من المواطنين والإجابة على الأسئلة التي تؤرقهم وتدبير الشأن الديني في دائرة نفوذ المجلس العلمي.

ماهي أهم البرامج التي تشتغلون عليها؟
لدينا برامج متنوعة تستهدف جميع فئات المجتمع، فالمجلس العلمي يشرف على تحفيظ القرآن الكريم وتعليم قواعد التجويد لجميع الأعمار، وتحفيظ الحديث الشريف وخاصة كتاب الأربعين نووية وبعض أحاديث كتاب “الموطأ”، أيضا نهتم بتعليم السيرة النبوية للشباب، لهذا ننظم بمناسبة المولد النبوي الشريف مسابقة أحسن إبداع في مجال السيرة، فنطلب من الشباب واليافعبن والأطفال التعبير عن حبهم للرسول إما ببحث علمي أو بقصيدة شعرية أو رسم أو بأي شكل اخر وذلك احتفاء بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم.
ومن الأنشطة التي تميز المجلس العلمي للفدا مرس السلطان نصب خيام تواصلية في الساحات العمومية والحدائق العامة وذلك بهدف الوصول إلى الناس، وننظم في هذه الخيام أنشطة متنوعة مثل مسابقات في القرآن الكريم وأمسيات قرآنية ودروس دينية وأمداح نبوية، كما نتلقى أسئلة المواطنين ونعرف الناس بمؤسسة العلماء.
وتقوم خلية الشباب والطفولة التابعة للمجلس بعمل مهم وأنشطة متميزة، إذ تنشط أسبوعيا ووفق برنامج معد سلفا بالتنسيق مع نيابة التعليم في جميع المؤسسات الثانوية والإعدادية والابتدائية، كما أنشأنا مراكز تحفيظ القرآن الكريم ومراكز استماع في الثانويات وكنا قد أطلقنا مسابقة سميناها “مزمار الفدا مرس السلطان” بهدف اكتشاف قراء في الثانويات وفعلا اكتشفنا كنوزا ووجدنا تلاميذ يحفظون كتاب الله كاملا غير منقوص. فعملنا داخل المؤسسات التعليمية ورش كبير فتحه المجلس وأعطى ثمار طيبة.
لدينا أيضا شراكة مع وزارة الشباب والرياضة، إذ نعمل بمقتضى هذه الشراكة على تنظيم أنشطة في دور الشباب والتواصل مع الشباب والأطفال والاستماع لهم والإشراف على تحفيظهم القرآن الكريم وتعليمهم قواعد التجويد وتنظيم أنشطة ترفيهية لهم نمرر من خلالها بعض القيم للأطفال ونعلمهم محبة الله ومحبة الرسول وبر الوالدين.
من أنشطتنا المتميزة التي نفتخر بها الدعم المستمر للتلاميذ، إذ نقدم دروسا في الرياضيات والانجليزية والفرنسية والفلسفة واللغة العربية لجميع مستويات الباكلوريا في المساجد و مقر المجلس العلمي مجانا، بإشراف من أساتذة متطوعين، ونقصد بهذا البرنامج دعم التلاميذ في دروسهم وأيضا ربطهم بالمسجد وبدين الله.
من الانشطة النوعية التي يقوم بها المجلس أنشطة رياضية إذ ينظم مسابقات رياضية بين الأئمة والمؤذنين ودوري في كرة القدم ومسابقات في فنون الحرب مثل الجيدو، إذ نسعى إلى الدخول إلى الأندية الرياضية والاشتغال معهم وذلك في إطار مشروع كبير نشتغل عليهم عنوانه “سفراء الرياضة النظيفة” والغرض منه محاربة المنشطات والشغب الرياضي والمخدرات وهو مشروع رائد نشتغل فيه منذ سنوات لكن الآن أبرمنا شراكة مع عدة مؤسسات من أجل إطلاق المشروع في أفضل حلة، خاصة وأن ما يحدث في الملاعب الرياضية من شغب وكلام فاحش يؤرقنا لذلك نعمل على أن يسود التنافس الشريف ونشتغل من أجل محاربة المخدرات والمنشطات والعنف.
خلاصة القول، أن المجلس العلمي لعمالة الفدا مرس السلطان أطلق أوراشا كبيرة نجحنا في البعض منها وما زلنا نجد تعثرات في بعضها الآخر، وما وصلنا إليه يسعدنا ويسرنا ولكنه لا يغرنا لأنه ما تزال أوراش كبيرة تنتظرنا وديننا يحتاج إلى أعمال كبيرة ووطننا يحتاج إلى مزيد من البذل والعطاء.

كيف تؤطرون ساكنة المجلس العلمي للفدا مرس السلطان اجتماعيا؟

فيما يتعلق بالأنشطة الاجتماعية، نعد برنامجا خاصة للفئات الهشة، إذ نقوم بزيارت متواترة للمستشفيات ودار الحياة ومراكز حماية الطفولة وسجن عين البرجة، وننظم أنشطة خاصة بهم تناسب وضعياتهم المختلفة.
كما نتعاون مع الجمعيات الشابة والغيورة على وطنها وأبنائها، وننظم أنشطة خارج مقر المجلس في الساحات العمومية مثل مسابقات تجويد القرآن الكريم وتنظيف الأحياء وتنظيف المساجد وموائد الإفطار.
ومن الأنشطة الرائدة التي نفتخر بها القفة الرمضانية التي نتعاون فيها على المحسنين ونقوم بتوزيع مئات القفف الرمضانية تتضمن مواد غذائية تكفي المستفيدين لأزيد من شهرين.
لدينا أيضا حملة “فضل الزاد” إذ نجمع الملابس المستعملة وننظفها ونعطرها ونوزعها على الفقراء، حاليا تجاوزنا توزيع اللباس المستعمل إلى توزيع اللباس الجديد، إذ تأتينا في المجلس شاحنات وسيارات محملة بملابس جديدة يتبرع بها محسنون لا نعرفهم ونقوم بتوزيعها على الفقراء، إذ خصصنا قاعة في مقر المجلس العلمي المحلي نعرض فيها هذه الملابس فيأتي الناس المعوزون ويختارون ما يحتاجونه وينصرفون بكرامتهم.
ونحن من خلال هذه الأنشطة وغيرها نحاول أن ننزل بالإسلام إلى الواقع فهذا ديننا ولم نزد عليه أي شيء، والمجلس يحاول ما أمكن أداء المهمة التي أناطها به أمير المؤمنين على أكل وجه، فنحن نشتغل وبدأنا نجني ثمارا طيبة لكن ما زالت الأوراش أمامنا كبيرة إن شاء الله.

هل الموارد البشرية كافية لتلبية احتياجات الساكنة في التأطير الديني؟
الموارد البشرية للمجلس غير كافية البتة، والمجلس العلمي يتعاون مع أصحاب النية الخيرة وعلماء المنطقة وفضلاء المدينة لمساعدته في التأطير الديني للمواطكنين، فالمجلس العلمي هو إدارة ونواة تنظم الأمر وتشرف عليه. فهذا الدين ليس دين المجلس العلمي فقط بل دين الأمة وعلى الجميع التعاون من أجل صيانته والا

شتغال من أجل نشر إسلام وسطي معتدل، لأن أفكار الغلو والتطرف والتشيع والانحراف لا تأتي إلا إذا أفرغ العلماء الساحة ونحن لا نؤمن بسياسة الكرسي الفارغ. والدار البيضاء ولله الحمد تتوفر على علماء وأطر ومربون ومحسنون كثيرون ونحن نتعاون مع الجميع لما فيه مصلحة وخير البلاد والعباد.

كيف تقيمون تفاعل الساكنة وحضورها لأنشطة المجلس العلمي لمحلي؟
يوجد تجاوب كبير لكن بعض الساكنة لا تعرف موقع المجلس العلمي المحلي في حين تعرف موقع الأبناك والمؤسسات الصحية وغيرها من المؤسسات التي تتعلق بأمور الدنيا، من أجل ذلك ننزل للساحات والمدارس لنعرف المواطنين بدينهم ونتواصل معهم ، والآن بدأ الناس يتوافدون على مقر المجلس يوميا لذلك أطلقنا مداومة يومية في مجال الفتوى من الإثنين إلى الجمعة، يتصل الناس بالهاتف أو يحضرون مباشرة لطرح أسئلتهم وتلقي الأجوبة.
إذن نحاول التجاوب مع الناس ونبذل جهودا استثنائية لكنها تبقى غير كافية وما زال علينا العمل للوصول إلى شرائح كثيرة من الناس.

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
Image 5

طفلان مغربيان يتصدران مسابقة “تيجان النور” القرآنية

حصد المغرب المركزين الأولين في مسابقة “تيجان النور” […]

3dc20dbe-81f4-4b5a-a81f-80c792bffd92

إختتام جائزة أيت ملول لتجويد القرآن الكريم بتتويج عدد من الفائزين

نظمت جماعة أيت ملول بشراكة مع المركز الثقافي […]

المسابقة

النساء يتألقن في مسابقة تدبر القرآن بسلا

حصدت النساء جل جوائر مسابقة تدبر القرآن الكريم، […]

السحابي3

الشيخ محمد السحابي : الصوم صومان صوم عبادة وصوم عادة

قال الشيخ محمد السحابي “الصوم صومان صوم عبادة […]

أسامة إرسال

أسامة زروال حفظي للقرآن الكريم كان أمنية والدي الغالية

في هذا الحوار الشيق مع القارئ الشاب أسامة […]

المقرئ طه الطوراني

طه الطوراني: لم أجد دعما ولا احتضانا من أي جهة

نافدة يتواصل من خلالها مع أهل القرآن للتعرف […]

محليات
téléchargement البيضاء

توقيف 5 أشخاص لارتباطهم بشبكة إجرامية بالدار البيضاء

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين السبع […]

إفران إفران

158 مليون درهم لتعزيز الشبكة الطرقية بإفران

خصصت المديرية الاقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بإقليم إفران […]

unnamed أزلال

المصطفى رميد يدشن مركز القاضي المقيم بايت عتاب

دشن المصطفى رميد وزير العدل و الحريات مساء […]

téléchargement خريبكة

انطلاق إيداع طلبات اقتراح مشاريع المبادرة الوطنية بخريبكة

أعلنت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة إقليم خريبكة […]

أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: