الأحد 24 ربيع الثاني 1438 الموافق 22 يناير 2017

مبادرة مدنية تدخل على الخط في قضية الأساتذة المتدربين

11.04.2016 15h09 - أخر تحديث 11.04.2016 15h09

الأساتذة المتدربين

بعد مضي ثلاثة أشهر عن مقاطعة الأساتذة المتدربين للدروس النظرية والتطبيقية، والتي خرجوا خلالها في مسيرتين وطنيتين بالعاصمة الرباط، وشهدت مجموعة من الاحتجاجات والاعتصامات على المستوى الجهوي احتجاجا على عدم تعاطي الحكومة مع ملفهم المطلبي، دخل على خط الأزمة يوم 15 يناير 2016 ثلة من الفاعلين المدنيين تحت لواء مبادرة مدنية أطلق عليها “مبادرة لحل مشكلة أساتذة الغد “الأساتذة المتدربين”، اقترحوا من خلالها حلولا للمشكل القائم بين هذه الفئة والحكومة.

المبادرة دعت الحكومة إلى “إبطال العمل بالمرسومين برسم الموسم الدراسي 2015-2016، بسبب التأخر في نشرهما في الجريدة الرسمية الذي تتحمل مسؤوليته الحكومة”، كما اقترح أصحاب المبادرة على الحكومة توظيف ثلاثة آلاف أستاذ الذين لا توجد مناصب شغل شاغرة لاستيعابهم في القانون المالي الحالي “من خلال مساطر متعددة من ضمنها: قانون مالية تعديلي كما جرى في 2 ماي 1992، أو فتح اعتمادات مالية من أجل تدارك الفارق، وتوظيفهم على أن تتم تسوية الوضعية المالية من خلال قانون مالية 2017 بأثر رجعي”.

عبد الرحيم العلام منسق المبادرة المدنية، والذي كان أحد الحاضرين في جلسات الحوار التي جمعت الأستاذة المتدربين مع الحكومة في شخص والي جهة الرباط، وصف  الظروف التي كانت تجري فيها اللقاءات بين الطرفيين، قائلا: “بداية الحوار كانت صعبة، إذ كان كلا الطرفيين متشبثان بموقفهما، مما جعل اللقاءات تنتهي بتشنج ونتائج سلبية خصوصا اللقاء الأخير”.

العلام قال في ذات التصريح إن المبادرة جاءت لتقدم اقتراحات وبدائل، من أجل تجاوز الباب المسدود الذي دخل فيه ملف الأساتذة المتدربين، حيث أكد أن المبادرة كانت حريصة على الحفاظ على هبة الدولة اتجاه القوانين التي تصدرها، وذلك من خلال وضع رؤية متكاملة تتضمن الشق القانوني والمالي والاجتماعي للملف، مشيرا إلى أن نص الرؤية تم إرساله لرئاسة الحكومة.

وبخصوص تأخر نشر المرسومين في الجريدة الرسمية والذي يعتبره الأساتذة المتدربين مربط الفرس ويضفي المشروعية على احتجاجاتهم، اعتبر العلام أن الحل تجاوز هذه النازلة، هو إعلان الحكومة عن أن المرسومين يشملان الأفواج القادمة وأن هذا الفوج غير معني بالمرسومين، كما دعا إلى إعادة النظر في المرسومين وفتح حوار وطني حول إصلاح التعليم يشارك فيه كل الفاعلين في مجال التربية والتعليم.

ويرى منسق المبادرة المدنية، أن المشكل سيتفاقم إذا لم يتم حله في الأسابيع المقبلة، مفسرا ذلك بأن القطاع سيعاني أكثر من الاكتظاظ، بالإضافة إلى آلاف الأساتذة الذين سيحالون على التقاعد السنة القادمة، والارتباك الذي سيحصل في الحركة الانتقالية، كما أشار إلى أن أزيد من 600 أستاذ متدرب مقبلون على 45 سنة، مما سيجعلهم خارج السن القانوني لولوج الوظيفة العمومية إن لم يتم توظيف هذا الفوج خلال السنة المالية الحالية.

وتعليقا على بلاغ رئيس الحكومة الصادر يوم الأحد الماضي، والذي يقر فيه هذا الأخير بأن الحكومة حسمت في موضوع الأساتذة المتدربين، وذلك من خلال تطبيق المباراة على دفعتين. تنظم المباراة الأولى في إطار المناصب المالية التي وفرها قانون المالية لسنة 2016، وتنظم المباراة الثانية في إطار المناصب المالية التي سيوفرها قانون المالية لسنة 2017، قال العلام إن “البلاغ كان نقطة إيجابية في الملف حيث أن الحكومة تعهدت في وثيقة رسمية بتوظيف الأساتذة المتدربين”.

واعتبر العلام أن ملف الأساتذة المتدربين يضع الدولة في أزمة حقيقية، قائلا إن “المشكلة ليست فقط مشكلة 10 آلاف أستاذ متدرب بل مشكلة 10 آلاف أسرة”، وأضاف “مطالب الأساتذة المتدربين اليوم هي مطالب اجتماعية بغض النظر عن إسقاط المرسومين”.

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محليات
أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا

fadae-lmochtarikin

قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

بانيير1

تصميم وإنجاز: