الأربعاء 27 شعبان 1438 الموافق 24 مايو 2017

BANNIERE MEDIATISATION__f1

لوحة فنية إيطالية مسروقة بـ”الملايير” في قبضة أمن البيضاء.. والقضاء يفتح تحقيقا

17.02.2017 14h36 - أخر تحديث 18.02.2017 14h31

اللوحة كانت معروضة للبيع بحوالي مليار سنتيم والخبراء الإيطاليون يقدرون قيمتها الحقيقية بحوالي 6 مليار (الصورة مركبة)

فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بحثا قضائيا، تحت إشراف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، للتحقق من صحة وأصلية لوحة فنية تبلغ قيمتها المالية بملايير السنتيمات تم حجزها بالمدينة، والتي يشتبه في كونها متحصلة من عملية سرقة من كنيسة بشمال إيطاليا، وأنها تتعلق ـ ترجيحا ـ بعمل فني يصنف ضمن التحف واللوحات الفنية ذات القيمة التاريخية، والتي تعود إلى القرن 17 ميلادية، وهي للفنان الإيطالي “جوفاني فرانشيسكو”.

وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، يوم الجمعة 17 فبراير 2017، أن عملية البحث والتقصي في قاعدة بيانات الأعمال والتحف الفنية المصرح بسرقتها أو ضياعها على صعيد المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (أنتربول)، أكدت وجود إشعار بسرقة لوحة تاريخية، بنفس المقاييس والمعايير الفنية، مسجلة من طرف السلطات الأمنية الإيطالية.

وأضاف البلاغ، الذي أوردته “وكالة المغرب العربي للأنباء” أنه تم إشعار مكتب “أنتربول” روما بواقعة حجز اللوحة المذكورة، وتمت موافاته ببيانات دقيقة عن حجمها وطبيعتها لتسهيل عملية التحقق من أصليتها، حيث أكد بشكل مبدئي أن الأمر يتعلق فعلا باللوحة التاريخية المصرح بسرقتها من طرف السلطات الإيطالية.

وقد تم، حسب المصدر ذاته، انتداب خبراء من وزارة الثقافة لإخضاع هذه اللوحة لخبرة فنية دقيقة، كما تم اعتماد بروتوكول دقيق لحفظ وتخزين هذه اللوحة، بشكل يسمح بحمايتها والمحافظة عليها وتأمينها، إلى غاية الانتهاء من إجراءات البحث والتحري في القضية.

وأشار بلاغ مديرة الأمن إلى أن فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، كانت قد أوقفت يوم الأربعاء 15 فبراير الجاري ثلاثة أشخاص، يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في مجال سرقة وبيع التحف والأعمال الفنية ذات القيمة التاريخية، وحجزت لديهم لوحة فنية مشكوك في مصدرها، وفق ما أفادت “وكالة المغرب العربي للأنباء”.

ارتياح إيطالي

وكانت وسائل الإعلام الإيطالية قد تناقلت بارتياح خبر ضبط الشرطة المغربية للّوحة الفريدة الأثرية، والتي لا يمكن تقييمها بالمال، بحسب ما ذكرت جريدة “لاريبوبليكا” (LA Repubblica)، يوم الخميس 16 فبراير.

وأكدت “لوتشيا موستي” المدعية العامة، بمحكمة مدينة “مودينا” (modena) شمال إيطاليا، بشكل رسمي أن اللوحة الفنية التي ضبطتها الشرطة المغربية في مدينة الدار البيضاء، هي ذاتها تلك التي تمت سرقتها ما بين 10 و13 غشت من سنة 2014 بأحد الكنائس بالمدينة التاريخية العريقة.

وفتح القضاء الإيطالي تحقيقا في اختفاء اللوحة التي يُقدر ثمنها بحوالي 6 مليون أورو (حوالي 6 مليار سنتيم)، وفق تقدير بعض الخبراء في التحف بإيطاليا، كما تم إبلاغ الشرطة “الأنتربول” بالسرقة.

“كمين” للصيد “الثمين”

وبحسب وسائل إعلام غربية، إيطالية وفرنسية، فإن شرطة الدار البيضاء، نصبت كميناً لمغربي كان يستعد لبيعها لأحد الأثرياء بمدينة الدار البيضاء.

واعتقل الرجل، الذي يبدو كان مقيما في إيطاليا، بعد محاولة بيع اللوحة بسعر 940 ألف أورو (حوالي مليار سنتيم) لرجل أعمال مغربي من الأثرياء المهتمين بالتحف النادرة، في الدار البيضاء، والذي قام بدوره، بعد أن أدرك قيمة اللوحة الفنية، بإخبار الشرطة، بحسب ما ذكرت “لوباريزيان” (LE Parisien) الفرنسية، في عدد يوم الجمعة 17 فبراير.

وكان المسؤول عن كنيسة “سان فيتشينسو” بمودينا، قد أعلن عن اختفاء اللوحة الفنية، وهي عبارة عن لوحة زيتية للرسام الإيطالي «جوفاني فرانشيسكو باربييري» الملقب باسم “كورتشينو” أنجزها سنة 1639، طولها 293 سنتميتراً، وعرضها 184 سنتميتراً، وهي أحد أغلى التحف في إيطاليا، والتي تحمل اسم “العذراء، القديس يوحنا الإنجيلي وغريغوريوس العجائبي”.

تنسيق إيطالي مغربي 

وفي رد فعله على العثور على القطعة الأثرية الإيطالية (الكنز الثمين)، أكد “داريو فرانشيسكيني” وزير الثقافة الإيطالي، خبر عثور الأمن المغربي على التحفة، معلنا، في بيان، أن وزارته ووزارة خارجية بلاده بدأتا في التنسيق مع السلطات المغربية لاسترداد التحفة الفنية في أقرب وقت ممكن وإعادتها إلى موطنها الأصلي.

من جهتها، تواصل قوات الدرك الإيطالية “كارابينييري” البحث في ظروف اختفاء اللوحة الفنية، وأعلنت أنها ستنسق مع السلطات المغربية لكشف جميع الملابسات هذه السرقة الفريدة، والوقوف عند الكيفية التي وصلت بها إلى المغرب وعبورها نقطة أو نقط حدودية مختلفة، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيطالية.

 

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
attajdid jadidpress

«التجديد».. لمحة تاريخية لتجربة إعلامية وأدها الحصار 

بعد عقدين من الصدور المستمر تحتجب جريدة «التجديد» […]

Image 1

“التجديد” الرقمي تودع قراءها

أعلنت مؤسسة «التجديد» عن إيقاف إصدار جريدة «التجديد […]

التبرع بالدم

هذا عدد المغاربة الذين تبرعوا بالدم 2016

كشفت الدكتورة العمراوي نجية، مسؤولة بالمركز الوطني لتحاقن […]

téléchargement

توقيف 5 أشخاص لارتباطهم بشبكة إجرامية بالدار البيضاء

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين السبع […]

الملتقى النسائي.2

ناعمة بهيش:تعزيز مكانة المرأة في العمل السياسي رهين بتغيير العقليات

دعت النائبة البرلمانية ناعمة بهيش من فريق حزب […]

محليات
téléchargement البيضاء

توقيف 5 أشخاص لارتباطهم بشبكة إجرامية بالدار البيضاء

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين السبع […]

إفران إفران

158 مليون درهم لتعزيز الشبكة الطرقية بإفران

خصصت المديرية الاقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بإقليم إفران […]

unnamed أزلال

المصطفى رميد يدشن مركز القاضي المقيم بايت عتاب

دشن المصطفى رميد وزير العدل و الحريات مساء […]

téléchargement خريبكة

انطلاق إيداع طلبات اقتراح مشاريع المبادرة الوطنية بخريبكة

أعلنت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة إقليم خريبكة […]

أخر المرئيات

إعلانات إدارية

17 فبراير,2017
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: