الأحد 25 رجب 1438 الموافق 23 أبريل 2017

BANNIERE MEDIATISATION__f1

لاجئو “الروهينجا” المسلمين يواجهون مستقبلاً غامضاً في بنجلاديش

17.02.2017 10h15 - أخر تحديث 17.02.2017 09h40

"الروهينجيا".. مسلمون مضطهدون يبحثون عن الأمان (صورة أرشيفية)

تجلس ياسمين أرا، وهى أم لطفلين، قرب طريق بجانب تل في غابة تقع جنوب شرقي بنجلاديش. تتسول “أرا” وست نساء أخريات، يرتدين البرقع الأسود، لكنهن يحصلن على القليل من المارة.

وقالت أرا / 18عاما/ إن جيش ميانمار ذبح زوجها كمال أحمد، الذى يعمل فى مجال قطع الاشجار، في منزله في أواخر أكتوبر.

وأضافت أرا “مجموعة من 20 رجلا يرتدون الزي العسكري قطعوا زوجي إرباً إرباً”.

وتابعت أن مدنيين جاءوا برفقة الجيش لإضرام النار في كوخها الصغير في قرية في ولاية راخين في ميانمار.

واختبأت أرا في تلال ميانمار لمدة شهر تقريبا، ثم عبرت الحدود إلى بنجلاديش مع طفليها، اللذين يبلغ عمريهما عامين وثلاثة أعوام ونصف العام. وعاشت أرا هائمة على وجهها منذ ذلك الحين، على وجبة واحدة تقريبا في معظم الأيام.

وصلت أرا في نهاية المطاف إلى حي اوخيا الصغير جنوبي بنجلاديش، على بعد 30 كيلومترا من الحدود، حيث يقيم عشرات الآلاف من لاجئي الروهينجا في مخيمات قذرة منذ عقود.

وبعدما قام جيش ميانمار بشن ما يسمي بحملات تمشيط لمكافحة الإرهاب في شهر أكتوبر، عبر ما يقدر بأكثر من 66 ألف لاجئ من الروهينجا من ولاية راخين في ميانمار الحدود إلى بنجلاديش، تاركين وراءهم الأرض والمنازل والملابس والأواني والماشية والأقارب في قرى أجدادهم.

قصص متشابهة

وروى أولئك الذين وصلوا إلى مخيمات اللاجئين في بنجلاديش في كوتوبالونج، ونايابارا، و ليدا في منطقة كوكس بازار، قصصا مشابهة لقصة أرا.

وقالت عيشة بيجوم / 38عاما/ “غادرت بعد إلقاء زوجي وثلاثة أطفال قاصرين في نار أضرمها الجيش في منزلي.”

وأضافت أنها لم تكن ترغب في ترك منزلها، وتابعت: “جئنا إلى هنا لنبقى على قيد الحياة.”

ووصفت إمرأة أخرى، وهي ضحية اغتصاب عمرها 18 عاما وصلت إلى بنجلاديش في منتصف دجنبر، رؤية أكثر من 100 من الرجال والنساء من الروهينجا، وهم يتعرضون للتعذيب والاعتداء عندما اقتيدت إلى معسكر للجيش.

وذكرت المرأة الشابة أن مال لايقل عن عشرين امرأة اغتصبن. واستطردت” لا أعلم شيئا عن مصير عائلتي هناك”.

ولاتجد أقلية الروهينجا المسلمة، التي ليس لدى أفرادها وثائق رسمية للإقامة في بنجلاديش، عملا في بنجلاديش، وتطالب الآن بالحد الأدنى من المأوى والطعام والملابس، في الوقت الذي أصبح فيه الدعم من المنظمات غير الحكومية غير كاف.

نقص الغذاء

وقد تضرر اللاجئون الذين وصلوا حديثا بشدة جراء نقص الغذاء.

وقال نور انكيت، وهو صبي نحيف يبلغ من العمر تسع سنوات، وهو جالس إلى جوار عمته على جانب الطريق” أكلت أرزا الليلة الماضية… ولم أحصل على شيء لكي آكله حتى اليوم”.

ونجا أنكيت بالاختباء تحت سجادة، عندما قتل جنود والده وشقيقته، وسافر في وقت لاحق مع عمته إلى بنجلاديش.

قال شكور علي، وهو عضو بارز في مخيم للاجئين: “ما يقرب من 90 في المئة من الوافدين الجدد لا يحصلون على طعام مرتين في اليوم”، داعيا إلى توفير إمدادات طوارئ من الغذاء والكساء والمأوى والدواء.

وتقدر المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 66 ألف من مسلمي الروهينجا دخلوا بنجلاديش منذ أكتوبر، مما شكل ضغطا إضافيا على موارد الوكالة الإنسانية.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة شيرين أختر: إنه يمكن خدمة ألف و998 أسرة فقط بدعم غير غذائي، في حين تم إعطاء 10 آلاف و75 أسرة ملابس ثقيلة منذ بدء تدفق اللاجئين.

وأضافت “نحن حاليا بصدد استكشاف احتمالات التوصل إلى حلول بشأن مأوى مستدام للوضع المعيشي الصعب، ومعالجة المخاطر الصحية”.

تدفق الروهينجا

وتخطط بنجلاديش ذات الأغلبية المسلمة، التي أغلقت في البداية حدودها مع ميانمار لمنع تدفق الروهينجا، حاليا لإنشاء مأوى أفضل للاجئين.

وقال علي حسين، كبير المسؤولين الإداريين في منطقة كوكس بازار: “إننا ندرس تخصيص قطعة من أراضي الغابات لإقامة منازل مؤقتة لمواطني ميانمار، الذين ليس لديهم وثائق للإقامة في البلاد”، مشيرا إلى أنه يجري نظر الطلبات المقدمة من وكالات المعونة الدولية في هذا الصدد.

وأضاف أن المحادثات جارية لإعادة المسلمين المضطهدين إلى ديارهم.

وتوقفت عملية إعادة مسلمي الروهينجا في عام 2005 ،بسبب معارضة ميانمار السماح بعودة أكثر من 300ألف لاجئ من الروهينجا، الذين طردتهم الحكومة العسكرية من ولاية راخين في حقبة تسعينيات القرن الماضي. وتم إصدار وثائق لجوء لأكثر من 29 ألف شخص.

ولكن احتمال إعادة الروهينجا يبدو بعيد المنال منذ انطلاق ما يسمى حملة قمع التمرد في أكتوبر، التي أرغمت مسلمي الروهينجا، مثل ياسمين أرا، على الفرار من منازلهم.

وقالت أرا: “أريد أن أعود إلى منزلي مسلحة بضمان بأنه لن يطردني أحد من أرضي”.

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
1-935453

16 زعيما عربيا سيحضرون القمة العربية بالأردن

ذكرت مصادر دبلوماسية أن 16 زعيما عربيا سيشارك […]

_95351838_mediaitem95351837

أمنستي: غارات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تدمر منازل مسكونة

قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إن التحالف الدولي […]

thumbs_b_c_f34421ec25300cc72472ac20e8df3310

مقتل 1500 طفل في العام الثاني للحرب باليمن

قال تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة […]

هولاند يريد “تجنب فوز الشعبوية” في الانتخابات الرئاسية الفرنسية

حدد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، يوم الاثنين 27 […]

mezouar_6

انطلاق اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري لقمة الأردن

بدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعهم، يوم الاثنين 27 […]

واشنطن: “ترامب” يدرس بجدية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس

قال نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، مايك بنس، […]

محليات
téléchargement البيضاء

توقيف 5 أشخاص لارتباطهم بشبكة إجرامية بالدار البيضاء

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين السبع […]

إفران إفران

158 مليون درهم لتعزيز الشبكة الطرقية بإفران

خصصت المديرية الاقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بإقليم إفران […]

unnamed أزلال

المصطفى رميد يدشن مركز القاضي المقيم بايت عتاب

دشن المصطفى رميد وزير العدل و الحريات مساء […]

téléchargement خريبكة

انطلاق إيداع طلبات اقتراح مشاريع المبادرة الوطنية بخريبكة

أعلنت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة إقليم خريبكة […]

أخر المرئيات

إعلانات إدارية

17 فبراير,2017
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: