الجمعة 27 رمضان 1438 الموافق 23 يونيو 2017

BANNIERE MEDIATISATION__f1

كيف تتصرف حين يتعامل طفلك بلؤم مع غيره؟

18.12.2016 11h46 - أخر تحديث 18.12.2016 11h46

طفل متمرد

يتصرف أطفالنا بِلُؤم أحيانا، فيرفضون المشاركة وإشراك غيرهم في اللعب، وأحيانا أخرى يتمادون فيطلقون الألقاب أو يتعمدون أذية مشاعر غيرهم من الأطفال.

قد تصدمنا رُؤية أطفالنا يتصرفون بهذا الشكل، فنشعر بالقلق والغضب وبالاحراج أمام الناس، فما العمل إزاء مثل هذه المواقف؟ وكيف نجعل من كل موقف فرصة لتعليم أطفالنا فن التعامل ؟

تتميز مرحلة الطفولة بالاندفاعية وعدم التفكير جيدا قبل التصرف، وهذا يُعد سببا كافيا لتفسير  الأنانية واللؤم عند الأطفال. فمراكز اتخاذ القرار والتعاطف في دماغهم لم تتطور بعد، وهم يتصرفون بأفضل طريقة يعرفونها لحل المشاكل.

العقاب في هذه الحالات يُشعر الطفل بالخزي والغضب، ولا يدفعه للاهتمام حقا بمشاعر غيره. لذا فإنه يحتاج فقط للقليل من التوجيه حتى يدرك أن لتصرفاته تأثيرا على من هُم حوله و يبدأ بتعديلها. إليكم بعض الحلول المُساعدة على مواجهة لؤم الأطفال:

1- إبدأ بالوصف

صِف المشكلة والموقف الذي تراه، فالأطفال لا يستطيعون رؤية الموقف بِبُعْد مختلف. استخدم “و ” بدلا من “لكن” لكي يدرك طفلك أن مشاعره ومشاعر غيره مقبولة ، كأن تقول مثلا ” أنت تريد أن تستمر في اللعب على الأرجوحة وأحمد يرغب باللعب عليها أيضا “، “أنت تريد اللعب مع الأولاد الكبار ومنى تُحب أن تلعب مع أحد الأطفال أيضا”.

2- إشرح لطفلك شعور غيره

تأكد من التطرق لمشاعر الطفل الآخر أثناء حديثك مع ابنك. فالدراسات تُشير إلى أن حديث الأهل مع أطفالهم عن شعور غيرهم يُساعدهم على رؤية المشكلة من وجهة نظر غيرهم. كأن تقول مثلا ” عندما تصرخ في وجه أحمد وتقول له أنت لست صديقي فذلك يشعره بالحزن”، “عندما تخاطب أمل بألقاب سيئة فإنها تشعر بالاحراج”.

3- ركز على الحلول

ركز على الحلول وليس على تأنيب طفلك على تصرفه، فهو لا يستطيع العودة إلى الوراء وتغيير تصرفه، لكنه بالتأكيد يستطيع أن يتعلم منه للمرات القادمة.

اسأله أسئلة مثل ” ماذا يمكنك أن تفعل لتُحسن شعور صديقك؟”،أو  ” اقترح حلا عادلا لجميع الأطراف”. إذا لم يستجب طفلك اصبر عليه و أظهر له تفهمك لمشاعره فهو لا زال يتعلم واسأله مرة أخرى.

إذا لم يقدم طفلك أي اقتراحات أعطه خيارين لحل المشكلة ” يمكنك أن تعطي صديقك بعض السيارات ليلعب بها أو يمكنك سؤاله بلطف إذا كان يريد اللعب في الخارج”.

4- دع طفلك يشعر بمساعدته لغيره

احرص على أن يشعر طفلك بإمكانية إسعاده للآخرين، فكما من المهم أن نساعد أطفالنا على إدراك جُرح مشاعر أحدهم، من المهم جدا أيضا أن نمدح جهودهم ونُشعرهم بقدرتهم على إسعاد الغير. مثلا ” لقد كان لطيفا جدا منك أن تشارك ألوانك مع منى، أنظر كم أصبحت سعيدة” أو ” لا بد أن زيد قد استمتع اليوم باللعب معك، فقد أشركته معك في اللعب رغم صغر سنه”.

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
السنما

صورة الأم في السينما المغربية.. تساؤلات واقتراحات

الأم تغنى بها الشعراء والأدباء ورسمها الفنانون وتعامل […]

tifl

كيف يخبرك طفلك عن أحداث يومه؟

كيف كانت المدرسة اليوم؟ كيف كان يومك؟ هل […]

الأسرة

تأثير الأبناء على العلاقة الزوجية

البنون والبنات زينة الحياة الدنيا، وحينما شُرع الزواج، […]

مستشفى

مسؤول بوزارة الصحة: التوجه المقبل للوزارة هو طب الأسرة

قال أحمد بوداك مدير المستشفيات والعلاجات المتنقلة إن […]

colére

كيف تُدرّب طفلك على التحكم في غضبه؟

يقع كيس رقائق البطاطا على الأرض فترى طفلك […]

محليات
téléchargement البيضاء

توقيف 5 أشخاص لارتباطهم بشبكة إجرامية بالدار البيضاء

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين السبع […]

إفران إفران

158 مليون درهم لتعزيز الشبكة الطرقية بإفران

خصصت المديرية الاقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بإقليم إفران […]

unnamed أزلال

المصطفى رميد يدشن مركز القاضي المقيم بايت عتاب

دشن المصطفى رميد وزير العدل و الحريات مساء […]

téléchargement خريبكة

انطلاق إيداع طلبات اقتراح مشاريع المبادرة الوطنية بخريبكة

أعلنت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة إقليم خريبكة […]

أخر المرئيات

إعلانات إدارية

18 ديسمبر,2016
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: