السبت 23 ربيع الثاني 1438 الموافق 21 يناير 2017

شارلي ايبدو: كلام مسؤول

09.01.2015 14h11 - أخر تحديث 09.01.2015 14h11

هناك فرق بين فرض الكلام المسؤول الذي يدين ويستنكر الأعمال البشعة التي ترتكب باسم الدين وباسم الأمة من جهة، وبين تغذية ثقافة اللوم وجلد الذات من جهة أخرى.

يجب أن نكون واعين تمام الوعي، كما يجب أن يكون ولاؤنا مفعما بالروح النقدية، وأن نمتلك الشجاعة لإدانة واستنكار أعمال هؤلاء الذين يريدون أن ينتصروا باسم الدين وباسم الأمة، في حين أنهم يخونون مبادئ هذا الدين.
رغم ذلك، ينبغي أن نتجنب الانتقائية في غضبنا وعواطفنا حسب الضحايا هل هم “منا” أم لا.
فكل إنسان تم قتله، أو تعذيبه، أو إسائة معاملته، يجب أن يجدنا على أهبة الاستعداد وعلى قدم الاتساق لاستنكار هذه الممارسات بكل وضوح وعزم، سواء كان الضحية فرنسيا، أو أمريكيا، أو افريقيا، أو عربيا، أو فلسطينيا، أو يهوديا، أو مسيحيا، أو مسلما، أو بوذيا، أو هندوسيا، أو آسيويا.
فرنسا الآن تبكي موتاها، والأمر نفسه بالنسبة لسوريا، والعراق، والكونغو، وفلسطين، وأفغانستان، وباكستان.
إن جميع أشكال الإرهاب، والتطرف، والعنف الأعمى، والتعذيب المقنن كلها أمور ممقوتة لا يمكن أن نقبلها أو نسمح بها.
إضافة إلى أن ما حدث ليس قضية المسلمين فقط وأنهم مدعوين مرة أخرى إلى الاعتذار، بل هي قضيتنا نحن جميعا، وقضية البشرية جمعاء، فنحن مدعوون إلى النهوض معا واستنكار جميع أشكال الرعب أينما كانت، بكل قوة وشجاعة وعزم، وفاء لمبادئنا ووفاء للضحايا.

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محليات
أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا

fadae-lmochtarikin

قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

بانيير1

تصميم وإنجاز: