الاثنين 1 شوال 1438 الموافق 26 يونيو 2017

BANNIERE MEDIATISATION__f1

دراسة دولية : هذه نتائج التحصيل الدراسي لعينة من التلاميذ المغاربة في مادتي الرياضيات والعلوم

16.03.2017 17h34 - أخر تحديث 16.03.2017 17h34

classe1

أكدت الدراسة الدولية ”تيمس” تقدما كبيرا في العلوم لدى التلاميذ المغاربة في المستوى الرابع ابتدائي، مقارنة مع سنة 2011، حيث ارتفعت ب 88 نقطة، لتنتقل النقطة المحصل عليها من طرف المغرب من 264 إلى 352،  لكن ذلك ظل بعيدا بفارق 148 نقطة عن المتوسط الدولي المحدد في 500 نقطة.

وأضافت الدراسة الرامية إلى قياس مكتسبات التلاميذ في مجال الرياضيات والعلوم، أن فارق الرياضيات بلغ 123 نقطة فقط، إذ حصل التلاميذ المغاربة على معدل377 نقطة، مُحرزين بذلك على 42 نقطة مقارنة بسنة 2011، والتي لم يحصلوا فيها إلا على 335 نقطة.

وعقّبت الدراسة التقييمية التي تُجرى مرة كل أربع سنوات منذ 1995 “غير أن هذا التقدم على مستوى النقط المحصل عليها لم يترجم بتقدم مماثل على مستوى الترتيب العام للدول”، مُعللة بأن المغرب حلَّ في الرياضيات في الرتبة الثانية قبل الأخيرة، متبوعاً بجنوب إفريقيا ثم الكويت التي تتذيل قائمة الترتيب.

وفي العلوم، احتل المغرب، حسب “تيمس”، الرتبة ما قبل الأخيرة متبوعا بنفس الدولة، ويرجع ذلك إلى تحسن أداء الدول ذات الأداء الضعيف أو المتوسط  ما بين سنتي 2011 و2015، حسب الدراسة الدولية الموجهة لتلاميذ المستوى الرابع ابتدائي والثاني إعدادي.

أما التلميذات والتلاميذ الذين مثلوا المغرب في مستوى الثانية إعدادي في نفس الدراسة فقد حصلوا على معدل 393 نقطة في العلوم بفارق 107 نقطة عن المتوسط الدولي، حسب نفس التقرير،  و384 نقطة في الرياضيات بفارق 116 نقطة عن هذا المتوسط، حيث تحسن أداؤهم في العلوم ب 17 نقطة مقارنة بالنتائج المحصل عليها سنة 2011.

ورغم التحسن الحاصل على مستوى الرياضيات ب13 نقطة، إلا أن الدراسة الدولية اعتبرت المغرب غير مستفيد من هذه النتائج على مستوى الترتيب العام للدول، حيث احتل الرتبة الثانية قبل الأخيرة في الرياضيات، ليتقدم على دولتين فقط هما على التوالي جنوب إفريقيا والسعودية.

وأبرز تقرير “تيمس” “أن المغرب أحرز تقدما طفيفا في العلوم، حيث تقدم في ذيل الترتيب على 3 دول هي على التوالي: بوتسوانا ومصر وجنوب إفريقيا”.

وفيما يتعلق بالمعطيات المرتبطة بتمثيلية المنظومة على صعيد المستوى الرابع من التعليم الابتدائي، فضمّت 10428 متعلما ينتمون إلى 358 مدرسة، وهو ما يشكل العيّنة، حسب معايير الجمعية الدولية لتقييم التحصيل التربوي المشرفة على هذه الدراسات. أما بالمستوى الثاني إعدادي فقد شملت العينة 13035 متعلما ينتمون إلى 345 مؤسسة تعليمية.

ويندرج الاهتمام بهذه الدراسة، من طرف مختلف الفاعلين والمهتمين بالشأن التربوي والباحثين من منطلق أنها ترصد تطور التحصيل الدراسي لدى التلاميذ، وتُمكن المنظومات المشاركة من فرصة مقارنة نفسها فيما بينها، وذلك بصورة منتظمة كل أربع سنوات وذلك منذ سنة 1995، مما يُمكِّن من قياس أثر سياساتها التربوية على التحصيل الدراسي لدى التلاميذ.

وبالنسبة للمغرب، الذي شارك في “تيمس “منذ الدورة الثانية التي نظمت سنة1999، فهو اليوم أمام فرصة ثمينة للوقوف عند مدى أثر تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين على جودة التعلمات، وذلك من خلال تحليل تطور النتائج المحصل عليها من طرف تلامذتنا عبر محطات هذه التقويمات، وكذا الاستفادة من المعطيات التي توفرها من أجل تدارك الاختلالات وإبداع سياسات بديلة وتطوير الممارسات الجيدة، حسب التقرير الذي أعدته الجمعية المغربية لتحسين جودة التعليم (أماكن).

وأفادت “أماكن” أن التقارير والمؤشرات التي نشرتها الجمعية الدولية المشرفة على الدراستين يوم 29 نونبر 2016، تهدف إلى تمكين المهتمين بالشأن التربوي والرأي العام الوطني من إمكانية الاطلاع على النتائج المحققة من طرف التلميذات والتلاميذ المغاربة، وعلى المعطيات الوافرة المتصلة بهذه الدراسة الدولية.

وتأمل الجمعية التعليمية المذكورة إلى فتح حوار جاد ومسؤول بين الأطراف المعنية والمهتمة بالشأن التربوي ببلادنا، وذلك للتفكير في مقومات الإصلاح الشامل والعميق، الكفيل بالتطبيق الملائم للرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030.

ويذكر أن 57 دولة شاركت في تيمس 2015، بما في ذلك بعض الأنظمة التعليمية الجهوية التي انخرطت بشكل منفصل عن بلدانها مثل بلجيكا الفلامانية وهونغ كونغ، كما شاركت في الدراسة أنظمة تعليمية جهوية تمثل مجموعة متنوعة من الأنظمة التعليمية.

ويمكن للبلدان المشاركة أن تختار الانخراط في تقييم المستوى الرابع ابتدائي، أو تقييم المستوى الثاني إعدادي، أو كليهما.

 

 

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
قادة القسام

الاعتقال أو الاغتيال.. “إسرائيل” تشنّ حرباً مفتوحة على الأسرى المحرّرين

“أُطلق سراحه اليوم.. فسنعتقله غداً أو نغتاله بعد […]

تندوف

مركز تفكير كولومبي يرصد فظاعات “البوليساريو” في مخيمات تندوف

فضح مركز التفكير الكولومبي “سيبيلاتام”، المتخصص في تحليل […]

maroc

تقرير أممي : هذا ترتيب المغرب في دليل التنمية البشرية !

احتل المغرب الرتبة 123 في ترتيب الدول حسب […]

المرأة

تقرير أممي : لهذه الأسباب تخلفت المرأة العربية عن ركب التنمية!

أكد تقرير التنمية البشرية للعام 2016 والصادر يوم […]

maxresdefault

إنفوغرافيك: الاعتداءات العنصرية.. منحى يتصاعد ضد لاجئي ومسلمي النمسا

ارتفع عدد الاعتداءات العنصرية المسجلة في النمسا خلال […]

9 جماعات إرهابية رئيسية تزرع الرعب شمالي وغربي إفريقيا

مطلع مارس الجاري، أعلنت أربع جماعات إرهابية تنشط […]

محليات
téléchargement البيضاء

توقيف 5 أشخاص لارتباطهم بشبكة إجرامية بالدار البيضاء

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين السبع […]

إفران إفران

158 مليون درهم لتعزيز الشبكة الطرقية بإفران

خصصت المديرية الاقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بإقليم إفران […]

unnamed أزلال

المصطفى رميد يدشن مركز القاضي المقيم بايت عتاب

دشن المصطفى رميد وزير العدل و الحريات مساء […]

téléchargement خريبكة

انطلاق إيداع طلبات اقتراح مشاريع المبادرة الوطنية بخريبكة

أعلنت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة إقليم خريبكة […]

أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: