الخميس 26 جمادى الأولى 1438 الموافق 23 فبراير 2017

خالد الصمدي: هناك حرب شعواء على المفاهيم والرموز والمؤسسات

31.12.2016 16h18 - أخر تحديث 31.12.2016 16h21

%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a6%d9%a1%d9%a2%d9%a3%d9%a1_%d9%a0%d9%a5%d9%a3%d9%a2%d9%a2%d9%a9

قال خالد الصمدي “إن مصطلح التعليم الديني غريب عن منظومة التعليم بالمغرب بل غريب على منظومة التربية والتعليم بالعالم الإسلامي”، مذكرا بأن العالم الإسلامي لم يعرف إلى حدود فترة الاستعمار شيئا إسمه التعليم الديني وإنما كان تعليما فقط” .

وأضاف رئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية خلال الندوة التي نظمها المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة يوم السبت 31 دجنبر 2016 بالرباط في موضوع “التعليم الديني بالمغرب التحديات والآفاق” أنه حينما دخل الاستعمار البلاد الإسلامية حاول وهو يواجه القلعة الحصينة للتعليم أن يفصل بين العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية والاجتماعية وكان له ذلك فظهر لأول مرة ما سمي بالتعليم الديني في انفصال عن العلوم الأخرى وعن التنمية، مشيرا إلى أن الوثائق تعزز هذا وأن هذا المصطلح ليس في ثراتنا الحضاري بل مستنبت.

وطالب الصمدي الباحثين بالرجوع إلى الفترة التي كانت فيها تدرس جامعة القرويين والزيتونة المناهج والبرامج التي لم يكن تفصل فيها هذه المؤسسات العريقة الرياضيات عن الفقه ، ولا الفلك والفيزياء عن التاريخ والجغرافيا ، مشيرا إلى أن هذا هو المنظور الفلسفي للنظرية التربوية الإسلامية التي لها هدف واحد هو معرفة الخالق وسياسة الكون من منظور الاستخلاف، والعلوم في هذا هي وسائل تسير في نفس هذا الاتجاه، يذكر الصمدي.

ونبه الصمدي في هذا السياق، أيضا إلى تشوه المفاهيم وقال “إذا غيرت المفاهيم غيرت التصورات ” وضرب مثالا بمادة التربية الإسلامية وقال” مادة التربية الإسلامية عانت أكثر من الإرهاب و كذا العلوم الشرعية.

ونبه أيضا إلى أن وسائل الإعلام تقصف مفاهيم مرتبطة بأسماء لشخصيات تاريخية عظيمة  مثل عقبة بن نافع وطارق بن زياد وذلك من خلال تسمية خلايا إرهابية بخلية عقبة بن نافع وطارق بن زياد فيتم تشويه هذه المفاهيم المرتبطة بهذه الشخصيات. وقال “هناك حرب شعواء على المفاهيم وعلى الرموز والمؤسسات القصد منها التقليل من شأنها إن لم يكن تشويهها في ذاكرة أبنائنا اليوم حتى نحول بينهم وبين الاعتزاز بتاريخنا وحضارتنا.

وتابع الصمدي “هذا ترهيب وتهريب للمفاهيم والمصطلحات وللمؤسسات والأعلام “. وأنه آن الأوان لتصحح ذلك ، مشيرا إلى أن تشويه هذه المفاهيم أكبر حرب تقام على هذه المؤسسات. وأكد أن إصلاح مادة التربية الإسلامية يحتاج أكثر من أي مادة أخرى للتريت والوقت الكافي والشرط البيداغوجي والعلمي ومشاورة الفاعلين والجلوس إلى الجميع والإنصات إليهم.

 

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
medium_2017-02-20-17af5e1679

مؤتمر الدوحة يدعو إلى تعزيز حقوق الإنسان عربيا

أوصى المؤتمر الدولي حول “مقاربات حقوق الإنسان في […]

belmkhtar

وزارة بلمختار: تلاميذ مدارس “الفاتح” استأنفوا دراستهم “بشكل عادٍ وفي ظروف جيدة”

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني يوم الثلاثاء […]

ho9ou9

في أول بادرة له: المهرجان الدولي لوثائقي حقوق الإنسان ينظم دورته السادسة بالغابون

قررت إدارة المهرجان الدولي لوثائقي حقوق الإنسان الذي […]

unnamed-6

والي مراكش يعد بإنقاذ الموسم الدراسي لتلاميذ “المدرسة غير القانونية”

قال آباء متضررون من “قضية المدرسة الخاصة التي […]

talib

مكناس: أزيد من 80 عارضا بملتقى الطالب في نسخته الثامنة

تنظم مجموعة الطالب المغربي ما بين 23 و […]

محليات
20170221_081953 البيضاء

الكلاب الضالة تهدد ساكنة العاصمة الاقتصادية

تحولت أحياء في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء إلى […]

مسرح الجريمة الرباط

توقيف شخص للاشتباه في تورطه في قتل سيدة حامل بالرباط

أوقفت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، […]

sikkin الناظور

الناظور: شاب عشريني يعتدي على عائلة مُخلفا قتلى وجرحى

أفادت السلطات المحلية لإقليم الناظور بأن شابا يبلغ […]

مسرح الجريمة الناظور

مصرع شخصين في اعتداء بالسلاح الأبيض بالناظور

أفادت السلطات المحلية لإقليم الناظور بأن شخصا يبلغ […]

1ef8520aa4753795f8e6a28a6315ff38_XL تمارة

توقيف سيدة متلبسة بحيازة 3600 قرصا مهلوسا بتمارة

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمدينة تمارة بناء على […]

إعلانات إدارية

31 ديسمبر,2016
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: