الجمعة 27 رمضان 1438 الموافق 23 يونيو 2017

BANNIERE MEDIATISATION__f1

حكم قضائي بطنجة يعترف بالبنوة لابن الزنا يثير جدلا بين علماء وقانونيين

02.03.2017 10h56 - أخر تحديث 02.03.2017 11h06

الحكم

أثار حكم قضائي بطنجة يعترف بالبنوة لابن الزنى جدلا كبيرا بين علماء وقانونيين منهم من اعتبره بداية للاعتراف بالعلاقات خارج إطار القانون وآخرين اعتبروه حكما جريئا وبداية لحماية ضحايا العلاقات غير الشرعية .

واعتبر  العلامة أحمد الريسوني أن الحكم صحيح، و”أن قضاة المحكمة لو حكموا بالنفقة للبنت، فهي مستحَقة وتابعة ضرورةً للحكم بثبوت النسب”.

وأوضح في هذا الإطار أن موضوع انتساب “ولد الزنا” لأبيه البيولوجي، عالجه منذ 25 سنة، في أطروحته للدكتوراه (نظرية التقريب والتغليب)، التي نوقشت سنة 1992، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، حيث عرض فيها رأيه مفصلا ومعززا بالأدلة الشرعية، وعرضه آنذاك على الشيخ العلامة القاضي محمد الرافعي، وعلى المحامي مصطفى الرميد.

وأبرز الريسوني أيضا  أن رسالته الجامعية تطرقت إلى هذا الموضوع، “ومضمونه أن وَلَد الزنا ينسب لأبيه إذا أقر بزناه وأن الولد منه، ولم ينازعه في ذلك زوج للمرأة الشريكة في الزنا إن كانت متزوجة”، مضيفا أن “هذا هو قول بعض علماء السلف كالحسن البصري وابن راهويه وغيرهما. وهو القول الذي اختاره ونصره ابن قيم الجوزية”.

أما لحسن السنكفل رئيس المجلس العلمي لتمارة الصخيرات فقد ذهب إلى عكس ما أثاره بعض الفقهاء مشددا في تصريح لـجريدة “التجديد” على أن الحكم الفقهي واضح في هذه المسألة وأن “ولد الزنا ينسب لأمه ولا ينسب إلى أبيه”، وأن نسب الابن لا يتبث إلا بزواج شرعي، حيث يقول الحديث الشريف “الولد للفراش وللعاهر الحجر”.

السنكفل زاد قائلا :”إن هذا الاجتهاد القضائي حاول منح ذلك المولود حقه في العيش الكريم، لكن لم ينسبه إلى أبيه وهو اجتهاد قانوني وليس اجتهادا شرعيا”.

وفي تعليق لأنس سعدون، عضو المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية،أبرز في هذا الإطار أن الحكم الذي اعتبر سابقة قضائية في المغرب، قضى بالاعتراف بالبنوة من دون النسب، أي بثبوت البنوة بين الطفلة وبين المدعى عليه اعتمادا على نتائج الخبرة الطبية التي أثبتت العلاقة البيولوجية بينهما، مميزة في هذا الصدد بين البنوة والنسب الذي لا يؤخذ به وبمفاعيله إلا في حال البنوة الشرعية.

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
lune_150915-550x309

فاتح رجب 1438 هو يوم الخميس

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن فاتح شهر […]

lune_150915-550x309

مراقبة هلال رجب 1438 ستكون اليوم الثلاثاء

تنهي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى القضاة ونظار […]

Pelerins_M1-504x300

استخلاص واجبات الحج بالنسبة للمرحلة الثانية من 10 إلى 14 أبريل

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن المرحلة الثانية […]

الحج

هذا هو موعد انطلاق التسجيل لموسم الحج 2017

قررت اللجنة الملكية المكلفة بتنظيم شؤون الحج تحديد […]

التواضع

التواضع .. كيف نكتسبه ونداوم على التخلق به؟

أن يكون المرء هيّناً ليّناً أليفاً ودوداً أريحياً […]

الرشيدية

عبدالله بوزكري يفوز بجائزة محمد السادس الجهوية للأذان

فاز مولاي عبدالله بوزكري بجائزة محمد السادس التقديرية […]

محليات
téléchargement البيضاء

توقيف 5 أشخاص لارتباطهم بشبكة إجرامية بالدار البيضاء

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين السبع […]

إفران إفران

158 مليون درهم لتعزيز الشبكة الطرقية بإفران

خصصت المديرية الاقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بإقليم إفران […]

unnamed أزلال

المصطفى رميد يدشن مركز القاضي المقيم بايت عتاب

دشن المصطفى رميد وزير العدل و الحريات مساء […]

téléchargement خريبكة

انطلاق إيداع طلبات اقتراح مشاريع المبادرة الوطنية بخريبكة

أعلنت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة إقليم خريبكة […]

أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: