الأحد 30 جمادى الأولى 1438 الموافق 26 فبراير 2017

حقيقتان غابتا عن الكوب 22

18.11.2016 09h22 - أخر تحديث 17.11.2016 23h28

كوب 22

على خلفيات الكوب 22 المنعقدة أشغالها في مراكش بين 7 و18 نونبر 2016 ، بحضور رؤساء ومسؤولين رفيعي المستوى من مختلف دول العالم ، حللت فعاليات حقوقية وبيئية حقيقتين وصفتهما ب”الغائبتين” عن الكوب 22 . الحقيقة الأولى تتمثل في تهديد ترامب بالانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ لن يكون سهل التحقيق، حيث سيطرت تخوفات على محادثات الكوب22 بشأن المناخ بعد فوز ترمب بالرئاسة الأمريكية، ويعزى ذلك إلى ما سبق أن صرح به في وقت سابق بإلغاء اتفاقية باريس إن انتخب رئيسا على الولايات المتحدة الأمريكية.

وحسب ترمب فإن اتفاق باريس “يضر بالشركات الأمريكية” وسيسمح “للبيروقراطيين الأجانب بالتحكم في كمية الطاقة التي يستخدمها الأمريكيون”. ولابد من الإشارة إلى أن اتفاقية باريس قد أحدثت زخما عالميا بعد أن دخلت حيز التنفيذ، إذ أصبحت الاتفاقية الآن فعالة وملزمة للدول، مما يعني أن خروج الولايات المتحدة من الاتفاقية لن يكون سهلا.

وصرحت سيغولين رويال وزيرة البيئة الفرنسية ورئيسة الكوب21 قائلة “اتفاقية باريس تمنع خروج أي دولة منها قبل مرور 3سنوات، بالإضافة إلى سنة هي مدة إشعار مسبق قبل الخروج، ولذلك سيكون هناك مدة أربع سنوات من الاستقرار”.

وتصريح رويال الأخير يعني أن ترامب لن يكون قادرا على الانسحاب بسهولة من اتفاقية باريس، وبالتالي فإن تشكيكه في علم المناخ وتصميمه على إحياء صناعة الفحم الأمريكية سيضعه في حالة تناقض مع أغلب قادة دول العالم.

وفي ذات السياق قال خالد بوتس من منظمة نادي سييرا Sierra Club البيئية الأمريكية: “انتخاب شخص يشكك في علم المناخ مثل ترامب سيجعل أمريكا أضحوكة العالم ويضعنا في موقف محرج فضلا عن تخلينا عن دورنا القيادي في العالم”.

وأضاف ذات المتحدث قبيل فوز ترامب بالرئاسة الأمريكية : “القمم الجليدية لا تتفاوض، وكذلك البحار التي يرتفع مستوى المياه فيها.. فشل ترامب الأخلاقي في الاعتراف بأزمة المناخ ربما يؤدي لكارثة تصيب هذا الكوكب إذا ما تم انتخابه رئيسا”.

أما الحقيقة الثانية هي احتواء ارتفاع درجات الحرارة مطلب فاق حيز الإمكان. فاتفاق باريس المصادق عليه مؤخرا ، يتوخى احتواء ارتفاع معدل درجات الحرارة بوضوح دون الدرجتين المئويتين مقارنة بمستويات درجات الحرارة في الحقبة ما قبل الصناعية، مع مواصلة تنفيذ الخطوات الرامية إلى الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى 1,5 درجة مئوية. 

ولتحقيق هذه الغاية، ينصّ الاتفاق على أن تُراجِع كل البلدان التزاماتها كل خمس سنوات بغية خفض انبعاثات غازات الدفيئة التي تتسبب بها. كما يجب أن تسجّل كل مساهمة من المساهمات المقرّرة المحدّدة وطنيا تقدما مقارنة بالمساهمة السابقة. لكن جميع الدراسات العلمية تؤكد أن هذا الإنجاز غير ممكن من الناحية العلمية، فرغم كل الجهود المبذولة لا يمكن الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلا ب 2.7 درجة مئوية.

 

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
5f34fe1d500f714e4b6c37c5bf87ad19d20d4e31

نداء مراكش للمجتمع المدني يتضامن مع فلسطين ويقف ضد ترامب وعالمه

نددت الحركات الاجتماعية المغربية، والمغاربية، والإفريقية والدولية الملتئمة […]

رائدات مغربيات في كوب 22

ابتكار لسيدات مغربيات ضمن خريجات منظومة “دينامية التغيير”

شهدت أمسية، يوم الأربعاء 16 نونبر 2016، تنظيم […]

التغيرات المناخية

دراسة : ست دول من مجموعة العشرين متعثرة في تحقيق أهداف حماية المناخ

كشفت دراسة بريطانية جديد نشرت يوم الخميس 17 […]

br

مشروع مغربي ل”حصاد الضباب” يفوز بجائزة للأمم المتحدة في كوب 22

حصل مشروع مغربي ل”حصاد الضباب” إحدى جوائز مبادرة […]

محليات
16649535_946807955456232_5092572025629932013_n سلا

سلا تستعيد حركتها بعد الأمطار القوية

استعادت مدينة سلا منذ الساعات الأولى من الجمعة، […]

20170221_081953 البيضاء

الكلاب الضالة تهدد ساكنة العاصمة الاقتصادية

تحولت أحياء في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء إلى […]

مسرح الجريمة الرباط

توقيف شخص للاشتباه في تورطه في قتل سيدة حامل بالرباط

أوقفت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، […]

sikkin الناظور

الناظور: شاب عشريني يعتدي على عائلة مُخلفا قتلى وجرحى

أفادت السلطات المحلية لإقليم الناظور بأن شابا يبلغ […]

إعلانات إدارية

18 نوفمبر,2016
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: