الأربعاء 20 ربيع الثاني 1438 الموافق 18 يناير 2017

حقيقتان غابتا عن الكوب 22

18.11.2016 09h22 - أخر تحديث 17.11.2016 23h28

كوب 22

على خلفيات الكوب 22 المنعقدة أشغالها في مراكش بين 7 و18 نونبر 2016 ، بحضور رؤساء ومسؤولين رفيعي المستوى من مختلف دول العالم ، حللت فعاليات حقوقية وبيئية حقيقتين وصفتهما ب”الغائبتين” عن الكوب 22 . الحقيقة الأولى تتمثل في تهديد ترامب بالانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ لن يكون سهل التحقيق، حيث سيطرت تخوفات على محادثات الكوب22 بشأن المناخ بعد فوز ترمب بالرئاسة الأمريكية، ويعزى ذلك إلى ما سبق أن صرح به في وقت سابق بإلغاء اتفاقية باريس إن انتخب رئيسا على الولايات المتحدة الأمريكية.

وحسب ترمب فإن اتفاق باريس “يضر بالشركات الأمريكية” وسيسمح “للبيروقراطيين الأجانب بالتحكم في كمية الطاقة التي يستخدمها الأمريكيون”. ولابد من الإشارة إلى أن اتفاقية باريس قد أحدثت زخما عالميا بعد أن دخلت حيز التنفيذ، إذ أصبحت الاتفاقية الآن فعالة وملزمة للدول، مما يعني أن خروج الولايات المتحدة من الاتفاقية لن يكون سهلا.

وصرحت سيغولين رويال وزيرة البيئة الفرنسية ورئيسة الكوب21 قائلة “اتفاقية باريس تمنع خروج أي دولة منها قبل مرور 3سنوات، بالإضافة إلى سنة هي مدة إشعار مسبق قبل الخروج، ولذلك سيكون هناك مدة أربع سنوات من الاستقرار”.

وتصريح رويال الأخير يعني أن ترامب لن يكون قادرا على الانسحاب بسهولة من اتفاقية باريس، وبالتالي فإن تشكيكه في علم المناخ وتصميمه على إحياء صناعة الفحم الأمريكية سيضعه في حالة تناقض مع أغلب قادة دول العالم.

وفي ذات السياق قال خالد بوتس من منظمة نادي سييرا Sierra Club البيئية الأمريكية: “انتخاب شخص يشكك في علم المناخ مثل ترامب سيجعل أمريكا أضحوكة العالم ويضعنا في موقف محرج فضلا عن تخلينا عن دورنا القيادي في العالم”.

وأضاف ذات المتحدث قبيل فوز ترامب بالرئاسة الأمريكية : “القمم الجليدية لا تتفاوض، وكذلك البحار التي يرتفع مستوى المياه فيها.. فشل ترامب الأخلاقي في الاعتراف بأزمة المناخ ربما يؤدي لكارثة تصيب هذا الكوكب إذا ما تم انتخابه رئيسا”.

أما الحقيقة الثانية هي احتواء ارتفاع درجات الحرارة مطلب فاق حيز الإمكان. فاتفاق باريس المصادق عليه مؤخرا ، يتوخى احتواء ارتفاع معدل درجات الحرارة بوضوح دون الدرجتين المئويتين مقارنة بمستويات درجات الحرارة في الحقبة ما قبل الصناعية، مع مواصلة تنفيذ الخطوات الرامية إلى الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى 1,5 درجة مئوية. 

ولتحقيق هذه الغاية، ينصّ الاتفاق على أن تُراجِع كل البلدان التزاماتها كل خمس سنوات بغية خفض انبعاثات غازات الدفيئة التي تتسبب بها. كما يجب أن تسجّل كل مساهمة من المساهمات المقرّرة المحدّدة وطنيا تقدما مقارنة بالمساهمة السابقة. لكن جميع الدراسات العلمية تؤكد أن هذا الإنجاز غير ممكن من الناحية العلمية، فرغم كل الجهود المبذولة لا يمكن الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلا ب 2.7 درجة مئوية.

 

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محليات
أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا

fadae-lmochtarikin

قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

بانيير1

تصميم وإنجاز: