جمعية: مُتهمو أحداث “اكديم إزيك” وأسرهم يحاولون تسييس محاكمتهم

اكديم إزيك

أكدت الجمعية الصحراوية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لجهة الداخلة واد الذهب، أنها عاينت في إطار تتبع محاكمة المتهمين على خلفية أحداث اكديم إزيك، ميول المتهمين أو عائلاتهم أو بعض المحامين من الأجانب إلى محاولة تسييس بين لهذه المحاكمة، من خلال رفع شعارات سياسية داخل المحكمة وخارجها، وعدم احترام بعض محاميي المتهمين لأخلاقيات المهنة، رغم تنبيههم إلى ضرورة التقيد بقواعد المحاكمة وإبداء الاحترام الواجب للهيئة.

وأوضحت الجمعية، في بلاغ أوردته “وكالة المغرب العربي للأنباء”، يوم السبت 18 مارس 2017، أنها تابعت أطوار هذه المحاكمة، من خلال انتداب ملاحظين لتتبعها بعين المكان ورصد المعطيات الميدانية، التي من شأنها تقديم صورة وافية ومتكاملة حول سير جلساتها ومدى احترام الضوابط القانونية المتعلقة بضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الضحايا وتحقيق العدالة، مسجلة احترام المحكمة منذ انطلاقها لضمانات المحاكمة، لا سيما كفالة حقوق الدفاع بالنسبة للمتهمين، والتهم الموجهة إليهم من طرف النيابة العامة، وحقهم في الصمت، وحقهم في الدفاع، وعلنية الجلسات، وحضور أهالي طرفي الدعوى للمحاكمة سواء للمتهمين أو المطالبين بالحق المدني من أسر الضحايا.

كما عاينت وجود خلافات بين هيئة دفاع المتهمين أدت إلى انسحاب بعضهم بحجة أن المقاربة المعتمدة من طرف البعض الآخر لا تخدم مصلحة المتهمين، فضلا عن إرجاء البت في انتصاب الطرف المدني للدعوى لحين البت في الموضوع، حيث عارض دفاع المتهمين انتصاب أسر ضحايا المخيم كطرف مدني رغم أن طلبهم في الانتصاب يأتي انسجاما مع العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية، ولمعايير المحاكمة العادلة كما هي متعارف عليها دوليا.

وسجلت الجمعية أيضا استجابة المحكمة لملتمسات دفاع المتهمين سواء المتعلق منها باستدعاء الشهود، وإحالتهم على خبرة طبية للتأكد من واقعة ادعاء تعرض المتهمين للتعذيب وانتزاع اعترافاتهم المضمنة بمحاضر الضابطة القضائية بالقوة وما يترتب عنها من بطلان للمحاضر، واستدعاء محرري محاضر الضابطة القضائية حيث حضروا لجلسة 13 مارس 2017 ليرجئ الاستماع إليهم لجلسة لاحقة بعد إتمام استنطاق المتهمين من طرف المحكمة.

كما مكنت متابعة أطوار سير المحاكمة، يضيف البلاغ، من تسجيل ملاحظات خاصة تتمثل في رفض بعض المتهمين، أثناء الاستماع إليهم الإجابة عن أسئلة دفاع المطالبين بالحق المدني، وإنكار المتهمين للتهم المنسوبة إليهم، ولاعترافاتهم المضمنة في محاضر الضابطة القضائية، رغم أنهم لم يستطيعوا تبرير سبب عدم مطالبتهم بإجراء خبرة طبية طالبوا بها الآن، علما أنه كان بإمكانهم المطالبة بها أثناء الاستماع إليهم من طرف قاضي التحقيق وبحضور دفاعهم.

كما رفضت المحكمة في جلسة 13 مارس 2017، الاستجابة لطلب دفاع المتهم الأيوبي محمد بإحالته على خبرة طبية، بسبب قضائه لفترة ست سنوات في حالة سراح.

وقد تقدم الأطباء المكلفون بإجراء خبرة طبية أمام المحكمة في الجلسة المذكورة، يضيف البلاغ، بملتمس لإجراء الخبرة في غضون 10 أيام، بسبب عدم كفاية الآجال بين الجلسة السابقة والجلسة الحالية لإجرائها على مختلف المتهمين البالغ عددهم 24 متهما، والدقة المطلوبة للقيام بذلك، كما تم عرض قرص مدمج أحيل على الغرفة الاستئنافية من طرف المحكمة العسكرية، حيث اعتبر من بين وثائق الملف، فكان لزاما مشاهدته في الجلسة للتأكد من الوقائع الموجودة فيه وعرضه على المتهمين والدفاع.

وذكرت الجمعية بأحداث المخيم، الذي أنشئ في ضواحي مدينة العيون من طرف ساكنة المدينة، والذي أدى تفكيكه إلى وفاة 11 فرد من أفراد القوات العمومية، بعد أن قاموا بالتدخل، دون استعمال أسلحتهم النارية، لتفكيك المخيم صبيحة 8 نونبر 2010، وإثر ذلك وبعد تحقيقات وتحريات، تمت متابعة 24 شخصا وإحالتهم على المحكمة العسكرية التي قضت بأحكامها في الملف الذي تم نقضه بتاريخ 27 يوليوز 2016 من طرف محكمة النقض ليحال من جديد على محكمة الاستئناف بالرباط، التي شرعت في أولى جلسات هذه المحاكمة بتاريخ 26 دجنبر 2016.

يذكر أن المتهمين في هذا الملف يواجهون تهما تتعلق بـ«تكوين عصابة إجرامية والعنف في حق أفراد من القوات العمومية اثناء مزاولتهم مهامهم، نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك والتمثيل بجثة»، كل حسب ما نسب إليه.