الأحد 24 ربيع الثاني 1438 الموافق 22 يناير 2017

“جديد بريس” تنقل أجواء رمضان من الرياض بالمملكة العربية السعودية

03.07.2016 01h29 - أخر تحديث 03.07.2016 01h29

298985576006

بعد محطات عديدة جلنا فيها بين دول متنوعة الثقافات والروافد  ، نحط الرحال في هذه المحطة بالمملكة العربية السعودية لنتعرف عن الأجواء الرمضانية بهذا البلد العريق …

طيبة الطبع سلسة الحديث تلقائية الكلام .. لا يجد التصنع إلى نفسها سبيلا ، ما إن فاتحتها في التطرق لموضوع الغربة حتى رحبت وتجاوبت وجادت بما لديها من حقائق ومعلومات …

هي “سارة” مغربية متزوجة من شاب مغربي مقيم بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية منذ 7 سنوات ، ولها طفلان.

حدثتها عن الغربة هناك فوجدت أنها مستثمرة جيدة لإيجابياتها أكثر من الوقوف على جانبها المؤلم ، وإن تحدثت عن لوعة الفراق وافتقاد جمع الأسرة إلا أنها تعتبر الغربة مدرسة تمنحها فرصة للاختلاء بالذات والتفرغ ، خاصة في رمضان ، للقرآن والعبادات أكثر …

تحكي “سارة” عن تجربتها هناك ، وتتطرق لبعض تفاصيل الأجواء الرمضانية بالرياض …

استعدادات قبيل حلول شهر رمضان :

ينتابك شعور خاص في الأيام القليلة قبل حلول شهر رمضان ، فكل الأجواء تدل على قرب استقبال ضيف عزيز ، وتدلك زينة المتاجر والشوارع أن رمضان سيحل قريبا ، كما تتزين بعض المشتريات بأشكال الهلال ، وتنتشر الفوانيس كتعبير عن حلول شهر الغفران.

وتنتصب المساجد إيذانا بقرب رمضان ، وتتزين بعبارات من قبيل “أهلا رمضان” لتعم أجواء الفرحة والاستعداد لاستقبال ضيف لا يحل إلا مرة في السنة وسرعان ما يولي مدبرا.

أجواء رمضانية جميلة …

تصف “سارة ” الأجواء الرمضانية بمدينة الرياض السعودية ب”الجميلة” ، موضحة أنها تبدأ بعد صلاة التراويح ، حيث تعم الحياة في المدينة حتى السحور ، وتمتلئ المساجد بالمصلين وخاصة الأطفال منهم ، ويخصص لهم اهتمام بالغ داخل المساجد من طرف جميع المصلين.

وتفتح المحلات التجارية والمطاعم أبوابها في حركية كبيرة ونشاط دائب .

عادة مترسخة …

حين سألتها عن العادات السعودية في رمضان ، عبرت “سارة” عن عدم وجود طقوس معينة يختص بها استقبال الشهر الفضيل ، إلا أن هناك عادة مترسخة في الجذور السعودية وتتمثل في الزيارات العائلية الكثيرة في هذا الشهر الكريم ، حيث لا تتوانى العائلات السعودية في تبادل الزيارات فيما بينهم في جو عائلي حميمي يعكس الترابط العائلي وقوة الصلة الأسرية هناك.

وتضيف “سارة” أن هناك انتشارا كبيرا لما يعرف “بالاستراحات” وهي عبارة عن مساكن كبيرة يقوم السعوديون باكترائها ، وتتوفر على حديقة كبيرة ومسبح وخيمة عربية فسيحة ، يجتمع الأحباب حولها ويمكثون هناك إلى وقت السحر ، حيث يتناولون وجبة السحور ويؤدون الصلاة لينصرف كل منهم إلى حال سبيله.

وجبات الإفطار والسحور السعودية …

وعن الأكل السعودي تقول “سارة” إنه مختلف تماما عن المغربي ، إذ يبدأ السعوديون إفطارهم بالتمر والقهوة العربية.

ويغلب على “السفرة” السعودية (وتعني المائدة) السلطات والشوربات والمقبلات المالحة والحلوة كالقطايف والسنبوسة والحلوى الشامية والكنافة  إضافة إلى كبسة الأرز واللحم ويختمون وجبة الإفطار بالفواكه.

أما السحور فغالبا ما يتم تناول اللبن و “الزبادي”.

وما غيرت الغربة من إفطار “سارة” شيئا …

أسهبت في رسم تفاصيل الأجواء الرمضانية بالسعودية ، وفصلت في مكونات “السفرة” وما إن سألتها عن إفطارها هناك حتى قالت : ” بالنسبة لنا كمغاربة لا زلنا نحتفظ بكل تقاليدنا المغربية وبتفاصيل المائدة المغربية ، فلا تغيب عن إفطاراتنا  “الحريرة” و”الشباكية” و”سلو” و”بريوات” و”المملحات” لننطلق بعدها لأداء صلاة التراويح تقول “سارة”.

بعد ذلك نلتقي ببعض الأصدقاء أو نعود للبيوت استعدادا لاستقبال يوم رمضاني جديد ، تعلق “سارة”.

 

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محليات
أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا

fadae-lmochtarikin

قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

بانيير1

تصميم وإنجاز: