الثلاثاء 26 ربيع الثاني 1438 الموافق 24 يناير 2017

ثورة الملك والشعب في ذكراها الثالثة والستين

20.08.2016 15h28 - أخر تحديث 20.08.2016 15h28

الملك

يسترجع المغاربة يوم السبت 20 غشت 2016 أمجادهم احتفالا بالذكرى الثالثة والستين ل «ثـورة الملك والشعب». في هذا اليوم يتذكر المغاربة قاطبة عام 1953 يوم نفي الملك الراحل محمد الخامس وأسرته إلى جزيرة كورسيكا ومنها إلى مدغشقر .حيث كان المخطط الفرنسي يقوم على القضاء على حركة المقاومة أولا ، ثم عزل السلطان محمد الخامس .

حينها عزل الجنرال جيوم أزيد من 33 باشا وقائدا رفضوا التآمر على الملك . كما سعت الإدارة الفرنسية إلى تنظيم مؤتمر للطرق الصوفية المتعاونة مع الاحتلال في كل من تونس والجزائر والمغرب برئاسة عبد الحي الكتاني، بهدف إيهام الرأي العام في الخارج بوجود هيئة دينية تقاوم السلطان والحركة الوطنية . وبعد نصف ساعة من نفي الملك جاء صوت الزعيم علال الفاسي من قلب القاهرة يخاطب المغاربة ويخبر العالم أن الملك الشرعي للمغرب كان وسيظل هو الملك محمد الخامس وأن المغاربة لن يعترفوا بأي سلطان أو رئيس صوري تنصبه السلطات الفرنسية باسمها أو باسم أذنابها أو من ترغمهم بالقوة على ذلك .

وكذلك كان للمواقف الشجاعة والمقدامة للملك الراحل محمد الخامس الذي فضل المنفى السحيق على التفريط قيد أنملة في سيادة المغرب ووحدته الوطنية وقع كبير وحاسم في اندلاع انتفاضة 20 غشت 1953 . فانتشرت الاحتجاجات وانطلقت العمليات الفدائية البطولية مستهدفة غلاة الاستعمار ومصالحه وأزلامه وكذلك ضحى المغاربة وقتئذ بالغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على مقومات السيادة المغربية .

وإذا كانت ملحمة ثورة الملك والشعب قد شكلت محطة تاريخية حاسمة في مسيرة النضال الذي خاضه المغاربة طيلة عقود لدحر قوات الاحتلال فإنها جاءت أيضا لتتوج سلسلة من المعارك المفصلية من قبيل معارك الهري بالأطلس المتوسط (1914) وأنوال بالريف (1921) وبوغافر بورزازات وجبل بادو بالرشيدية (1933) وهي المعارك التي سطر خلالها رجال المقاومة أروع الملاحم البطولية أمام قوات الاستعمار .

 

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محليات
أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا

fadae-lmochtarikin

قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

بانيير1

تصميم وإنجاز: