الجمعة 26 شوال 1438 الموافق 21 يوليو 2017

BANNIERE MEDIATISATION__f1

بين دفتي كتاب.. “البنك الإسلامي في المغرب المسار التاريخي والانتظارات الاقتصادية والمجتمعية”

22.08.2016 10h27 - أخر تحديث 22.08.2016 19h39

لحلو

نتدراس وإياكم في هذه النافذة كتابا قد يقارب الاقتصاد أو السياسة أو التاريخ أو الفن … في محاولة لرد الاعتبار للقراءة بصفتها بوابة أساسية لتنمية الذات ومفتاحا لتعزيز المدارك والمعارف الإنسانية.

وإيمانا منا بأن كل الوسائل الحديثة مهما تنوعت وكثرت فلن تغني عن كاتب أو مفكر تقرأ أفكاره وتتصفح تقاسيم توجهه.

و يحتفظ الكتاب على مر العصور برمزيته القوية ودوره الفعال في تجميع المعلومة وتلاقح أفكار أغنياء الفكر والمعرفة .. الشغوفين بالعطاء بعد الإسهاب في النهل و تجرع أفكار الآخرين من مختلف المشارب والتوجهات ..

نفتتح سلسلة “بين دفتي كتاب” بحولة في  كتاب “البنك الإسلامي في المغرب المسار التاريخي والانتظارات الاقتصادية والمجتمعية”  لصاحبه الدكتور عبد الرحمن الحلوبين دفتي كتاب.

متابعة طيبة نرجوها لكم

———————-

الجزء الأول : البنك التشاركي وحاجته إلى الاحتضان اقتصاديا والأقلمة محليا:

بعد انتظار طال أكثر من ثلاثة عقود ، رافقته جهود حثيثة من مجموعة من الفاعلين الجمعويين والجامعيين والاقتصاديين يستعد المغرب لاستقبال البنوك التشاركية بحيطة وحذر لا يخلوان من احترافية عالية وإرادة سياسية معلنة .

وقد توافق كل الفاعلين على تسميته بالبنك التشاركي بدل التسمية المتعارف عليها دوليا بالبنك الإسلامي والتي اختارها الدكتور عبد الرحمن الحلو لهذا السبب وليس لمعارضة التوافق الوطني المحمود.

ولا بأس من الإشارة إلى أن الكاتب لم يشعر بأن المقاومة للأبناك الإسلامية من طرف الهيئات الرسمية والمهنية و المصحوبة بارتياب بعض الفاعلين الاقتصاديين كانت بدافع العداوة ، بقدر ما كانت تفسر بالجهل التام لظاهرة البنوك الإسلامية وحقيقة أمرها ، أو بالتوجس من اقتحام فكري للساحة المغربية من طرف جهات من المشرق العربي ، باستثناء بعض الحساسيات اليسارية والعلمانية المحلية التي كان لها تعرض إيديولوجي على المبدأ.

ويكمن الغرض من الكتاب في مشاطرة التجربة مع القارئ بما لها وما عليها ، واستخلاص العبر من نجاحاتها وإخفاقاتها ، كما أن مصاحبة الكاتب لفعاليات البنوك الإسلامية في العالم وتجاربها كعضو المجموعة العاملة في حقل المالية الإسلامية في المغرب وفي مجموعة من دول العالم ، وكعضو مؤسس للجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي يمنحه الأهلية لوضع تصور جديد لشروط نجاح التجربة في المغرب.

ولن يتوفر النجاح لهذا التصور إلا إذا ظللنا في منأى عن غلو المدافعين بإطلاق عنها وعن أحلام المهللين لها كوصفة حضارية جاهزة ، وعن اجتهادات وابتداعات المتحررين في شأنها وعن المستغلين لعاطفة المسلمين تجاهها للاستغناء اليسير منها.

يتبع

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
Abderrahmane-Lahlou

عبد الرحمن الحلو يتحدث عن مسار النشاط المصرفي بالمغرب – 4

يتطرق الدكتور عبد الرحمن الحلو في الفصل الأول […]

Abderrahmane-Lahlou

لماذا اختار المغرب اسم البنوك “التشاركية” بدل “الإسلامية ” ؟ – 3

يختتم عبد الرحمن الحلو مقدمة كتابه “البنك الإسلامي […]

محليات
téléchargement البيضاء

توقيف 5 أشخاص لارتباطهم بشبكة إجرامية بالدار البيضاء

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين السبع […]

إفران إفران

158 مليون درهم لتعزيز الشبكة الطرقية بإفران

خصصت المديرية الاقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بإقليم إفران […]

unnamed أزلال

المصطفى رميد يدشن مركز القاضي المقيم بايت عتاب

دشن المصطفى رميد وزير العدل و الحريات مساء […]

téléchargement خريبكة

انطلاق إيداع طلبات اقتراح مشاريع المبادرة الوطنية بخريبكة

أعلنت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة إقليم خريبكة […]

أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: