بوعزة خراطي : المستهلك المغربي ليس مطمئنا على حياته

خرااااااط

 أكد بوعزة خراطي رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك أن حماية المستهلك لها أربعة دعامات، منها العمل الجمعوي، والإدارة، والصحافة، والموارد.

ويرى خراطي أن المستهلك المغربي ليس مطمئنا على حمايته اليومية، وأوضح في حوارله جريدة التجديد أن جميع القطاعات الحكومية معنية بحماية المستهلك وليس قطاعا واحدا ، مشيرا إلى أن الأحزاب لا تضمن قضية حماية المستهلك في برامجها الانتخابية وفيما يلي نص الحوار:

هل المجهودات التي بذلتها الدولة وجمعيات المجتمع المدني خصوصا المعنية بحماية المستهلك يمكن أن تجعل المستهلك المغربي مطمئنا؟
المستهلك المغربي ليس مطمئنا على حمايته اليومية في ما يخص ميدان حماية المستهلك، لماذا؟ بسبب عدم وجود سياسة حكومية واضحة فيما يخص حماية المستهلك، وليست هناك أية إشارة من الحكومة في هذا الاتجاه، ونحن نعرف أن حماية المستهلك تبدأ من المهد وتنتهي عند اللحد، فجميع القطاعات الحكومية معنية بحماية المستهلك، وليس قطاعا واحدا كما هو الشأن حاليا، ونجد أن الأحزاب السياسية لا تضمن قضية حماية المستهلك في برامجها الانتخابية.
وفي ما يتعلق بالمجتمع المدني، فنحن كجامعة ينضوي تحتها 57 جمعية تربطنا شراكة مع المكتب الوطني لسلامة المنتجات الغذائية وهي الشراكة التي فتحت للجامعة الأبواب من أجل استقبال الشكايات ومعالجتها، وتربطنا شراكة مع وزارة التجارة الصناعة باعتبارها الوزارة الوحيدة التي تعنى بحماية المستهلك منذ سنة 2000، وقد ساعدت هذه الوزارة المجتمع المدني حتى وصل إلى ما هو عليه الآن عبر التكوين وعقد شراكات مع المنظمات الدولية.
والأكثر من ذلك أن الوزارة فتحت في سنة 2016 باب الترشيح لتمويل المشاريع، ونحن كجامعة تقدمنا بمشاريع وتم تمويلها من طرف وزارة الصناعة والتجارة، حيث حصلنا على قرابة نصف المبلغ المخصص للمشاريع والبالغ 6 ملايين درهم، ونحن نشتغل على تحقيق المشاريع المتفق عليها مع الوزارة، أعتقد أن هذه البادرة حسنة، وهي البداية لأنه مازال أمام الدولة وجمعيات المجتمع المدني طريق طويل، إذ كيفما كانت الجهود المبذولة يبقى العنصر الأساسي هو المستهلك، فلابد من توعيته، وذلك لن يكون إلا إذا أدرجنا قضايا حماية المستهلك في البرامج التعليمية، وأدراجنا برامج التوعية والتحسيس في الإعلام خاصة التلفاز.

تقول إن المجهودات المبذولة هي بداية الطريق الصحيح، فما المطلوب من أجل تكريس حقوق المستهلك؟
ما نطلبه كجمعيات لحماية المستهلك هو أن يتم الاعتماد على المجتمع المدني لحماية المستهلك، فحماية المستهلك لها أربعة دعامات العمل الجمعوي والإدارة والصحافة الموارد، فإذا قمنا بمقارنة بين الفاعلين الاقتصادي والمدني سنجد أن الفاعل الاقتصادي منظم في غرف منتخبة ديمقراطيا ودائمة ولها اعتمادات قارة وممثلة في قبة البرلمان، فيما الفاعل الجمعوي مؤسسات غير منتخبة وغير قارة وليست لها اعتمادات مالية دائمة وغير ممثلة في قبة البرلمان.
فنحن نطالب بإحداث مؤسسات شبيهة بتلك الغرف للمجتمع المدني، وبالاستفادة من الضريبة على القيمة المضافة كما هو الشأن بالنسبة للفاعل الاقتصادي لتمويل تدبير غرفهم، على اعتبار أننا كمواطنين ندفع 25 بالمائة من الضريبة على القيمة المضافة، وبهذه الموارد المالية يمكن للمستهلك أن يحدث مؤسساته ويحمي نفسه.

 احتفى العالم بيوم المستهلك 15 مارس لكن السياسية في المغرب كانت تعلو فوق كل الأشياء، وهنا لابد أن نتساءل معك ماذا تحقق للمستهلك قانونيا واقتصادي وغير ذلك؟
هناك 900 نص قانوني في المغرب، فإذا طبقنا 10 أو 20 بالمائة منها ستكون انجازا كبيرا، المشكل ليس في القوانين وإنما في العقليات وإنفاذ القوانين على أرض الواقع فهذا هو مشكلنا، إذا نظرنا إلى المواد الصناعية والخدماتية لن نجد مؤسسة خاصة لمراقبتها، كما لن تجد مؤسسة خاصة لمراقبة المواد التجميلية، وستجد غيابا في وسائل العمل، فاليوم فقط وزارة تشتغل من تقوم على تأطير ومواكبة وتشجيع الشركات وفي نفس الوقت تراقب، فهي حكم وطرف وهذه هي حالة التنافي. ما نطلبه هو إحداث وزارة الاستهلاك على غرار عدة دول أوروبيا ودول متقدمة.