الاثنين 18 ربيع الثاني 1438 الموافق 16 يناير 2017

الملك محمد السادس : قارتنا تدفع ثمنا غاليا في المعادلة المناخية

16.11.2016 21h45 - أخر تحديث 16.11.2016 21h45

15064062_10211584900283242_1136256939_o-1

قال محمد السادس في خطابه بمناسبة افتتاح قمة الافريقيا للعمل يوم الأربعاء 16 نونبر 2016 بمراكش “إن قارتنا تدفع ثمنا غاليا في المعادلة المناخية. وهي بدون شك، القارة الأكثر تضررا.”

وأوضح الخطاب الملكي السامي أن ارتفاع درجات الحرارة، واضطراب الفصول، وتواتر فترات الجفاف، كلها عوامل تساهم في تدهور التنوع البيولوجي، وتدمير الأنظمة البيئية، وترهن تقدم القارة وأمنها واستقرارها.ومع ذلك، فافريقيا لا تنتج سوى 4 بالمائة من انبعاثات الغازات التي تؤدي للاحتباس الحراري.”

وأشار الخطاب السامي الى أن التقلبات المناخية في العالم، تعيق بشكل كبير التنمية في إفريقيا، وتهدد على نحو خطير الحقوق الأساسية لعشرات الملايين من الأفارقة. واكد الملك محمد السادس أن “قارتنا تختزل لوحدها كل أشكال الهشاشة.”

وجاء في الخطاب الملكي أن عدد اللاجئين في إفريقيا بسبب تغير المناخ قد بلغ عشرة ملايين شخص. وبحلول 2020، سيضطر ما يقرب من 60 مليون شخص، للنزوح بسبب ندرة المياه، إذا لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة في هذا الشأن.

وأعلن الخطاب أن الخزان الهائل للمياه، الذي كانت تشكله سابقا بحيرة تشاد، فقد حتى الآن 94 بالمائة من مساحته، وهو مهدد بالجفاف التام.
كما تختفي كل سنة، أربعة ملايين هكتار من الغطاء الغابوي، بنسبة تفوق بضعفين المعدل العالمي.

وقال الخطاب الملكي أن المحاصيل الزراعية قد اضطربت بشكل كبير،وصار أمننا الغذائي على المحك خاصة وأن الفلاحة،وهي معيشية في أغلبها،تشغل 60 بالمائة من اليد العاملة الإفريقية،.

وتنبأ الخطاب الملكي الى أن المردود الفلاحي لقارتنا قد ينخفض تبعا لذلك بنسبة 20 بالمائة، بحلول سنة 2050، بينما سيتضاعف عدد سكانها بحلول الفترة نفسها. كما أن المياه قد تغمر أجزاء كاملة من الساحل،وحوالي ثلث البنيات التحتية الساحلية.

وأشار ملك المملكة المغربية الى أن الأوبئة التي تنتقل عبر المياه،والتي تحصد آلاف الأرواح سنويا، فيمكن القضاء عليها، شريطة خلق البنيات الخاصة بمعالجة مياه الصرف الصحي.
وأكد الخطاب الملكي أن تدهور الأراضي والموارد الطبيعية، قد يظل السبب الرئيسي في معظم النزاعات العابرة للحدود في إفريقيا.

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محليات
أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا

fadae-lmochtarikin

قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

بانيير1

تصميم وإنجاز: