المغرب يخلد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

11janvier_l_110114

يخلد الشعب المغربي الأربعاء 11 يناير 2017 ، ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.

ويشكل يوم 11 يناير 1944 إحدى المحطات الرئيسية في تاريخ الكفاح الوطني الذي خاضه العرش والشعب من أجل الحرية والانعتاق من ربقة الاستعمار. ففي 11 يناير 1944 قدم مجموعة من الوطنيين من صفوف الحركة الوطنية مذكرة إلى الملك محمد الخامس، والمقيم العام للحماية الفرنسية بالمغرب،ومفوضيات الولايات المتحدة،وبريطانيا، والاتحاد السوفياتي، تطالب باستقلال المغرب، واستعادته لسيادته.

واهتدت المجموعات الوطنية في مدن فاس، والرباط، وتطوان، وسلا، والدار البيضاء، ومدن أخرى، قبل هذا التاريخ، إلى أن حل مشاكل المغرب رهين بالانعتاق من الاستعمار بالمقاومة، التي قادها في مرحلة متقدمة محمد بن عبد الكريم الخطابي في الريف، وموحى وحمو و باسلام في الأطلس المتوسط.

و منذ توقيع الوثيقة، بات مؤكدا لسلطات الحماية والاستعمار أن فكرة المطالبة بالاستقلال لم تعد قابلة للإلغاء، وتأكد للفرنسيين أن الشعب لم يستسلم، رغم الاعتقالات والإعدامات، التي طالت آلاف الوطنيين.

وشكل تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944 حدثا كبيرا، ومنعطفا حاسما في تاريخ المغرب الحديث، لماحملته هذه الوثيقة من مبادئ مازالت روحها تغذي عزيمة الشعب المغربي، وركزت الوثيقة على استقلال المغرب في ظل الوحدة الترابية للمملكة، وإرساء ملكية دستورية وديمقراطية، تضمن الحريات الفردية والجماعية، والمساهمة في الحياة الدولية بشكل يحترم سيادة المغرب.