الصديقي: “علاقات التعاون الإفريقي تؤسس لمقاربة تنموية واقتصادية جديدة “

الصديقي

 قال وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية عبد السلام الصديقي إن عودة المغرب للاتحاد الإفريقي خطوة هامة في مسار تعزيز علاقات التعاون والصداقة التي تجمع بين المغرب والدول الأفريقية، وذلك خلال الكلمة التي ألقاها على هامش الدورة السابعة عشرة لمنتدى الفنون والمهن والمقاولة بجامعة مولاي اسماعيل بمكناس.

وأضاف الصديقي أن علاقات التعاون الإفريقي تؤسس لنهج مقاربة جديدة تقوم على الاهتمام بالقضايا التنموية والاقتصادية، مما سيفتح أمام بلادنا فرصا استثمارية واسعة في القارة السمراء، لا سيما وأن العديد من الشركات والبنوك المغربية تتوفر على استثمارات في عدد من الدول الأفريقية، وتعمل على توسيعها.

وأردف وزير التشغيل ” وبهذه العودة يكون الاتحاد الإفريقي قد ربح اقتصادا قويا وحليفا يحظى بثقة الغرب ولديه علاقات وثيقة مع القوى الكبرى، حيث يمكن الاعتماد على المغرب كعضو “متشعب العلاقات” على المستوى الدولي وكقوة سياسية واقتصادية كبيرة في مساعي الدول الافريقية لتحقيق الاستقلال المالي وتخفيف التبعية للتمويل الأجنبي.

وأوضح الوزير في الدورة المنعقدة حول موضوع “المغرب محور أورو-افريقي: تحديات وفرص المهندس” أن المغرب أدرك في وقت مبكر الأهمية الاستراتيجية لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، وذلك وعيا منه بالموقع الجديد الذي تبوأته القارة الإفريقية في منظومة الاقتصاد العالمي”، يقول الصديقي.  

وأفاد المتحدث في السياق نفسه: ” وقد عمل المغرب في السنوات الأخيرة على استباق التطورات ومضاعفة التواصل مع هذه البلدان من أجل تعزيز وجوده داخل هذه القارة”.

وأشار الصديقي إلى أنه “بتحقيق ناتج داخلي خام يفوق 2000 مليار دولار، ومعدل نمو يقارب %5 سنة 2015، أضحت إفريقيا قارة تزخر بمؤهلات نمو  واعدة وأصبحت،  على هذا الأساس، تشكل أولوية قصوى ضمن أجندات القوى الكبرى والفاعلين الاقتصاديين العالميين”.

وواصل “فمعظم الدول الإفريقية تتوفر على طاقات بشرية وموارد طبيعية جد مهمة تؤهل المغرب بفضل موقعه الاستراتيجي على مفترق الطرق بين أوروبا وافريقيا للعب دور محوري كمنصة إقليمية بما لديه من محفزات ومزايا”.

وختم الصديقي كلمته قائلا “ومن جهة أخرى، وبفضل مختلف اتفاقيات التبادل الحر التي وقعها المغرب مع العديد من الدول كالاتحاد الاوروبي؛ الولايات المتحدة؛ الدول المتوسطية، يشكل المغرب لكافة شركائه التجاريين ومستثمريه منفذا لسوق من مليار مستهلك في 55 دولة تمثل حوالي 60 % من الناتج الداخلي الخام العالمي”.

وتابع “كما أن بلادنا، نظرا لمعرفتها الدقيقة بأسواق غرب إفريقيا خاصة، تتوفر على ميزات تؤهلها لإرساء شراكات ثلاثية مع دول الخليج وتركيا وشركاء آخرين يتوفرون  على قدرة استثمارية عالية لفائدة إفريقيا في إطار مقاربة رابح – رابح”.