الأحد 22 جمادى الأولى 1438 الموافق 19 فبراير 2017

الشاعر مصطفى الطريبق: الوطنية تتألم بفقدان الراحل الهاشمي الطود

18.10.2016 11h47 - أخر تحديث 18.10.2016 11h47

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%88%d8%af

قال الشاعر مصطفى الطريبق “إننا جميعا نودع رمز الفخر وكنه العطاء وعنوان شرارة الثورة عبر أرجاء المغرب العربي كله من الخمسينات من القرن العشرين “. وأضاف خلال كلمة تأبينية حول  الراحل الهاشمي الطود الذي انتقل إلى دار البقاء يوم الأحد 16 أكتوبر 2016 بمدينة القصر الكبير  “نودع فيه عصاميا قد نهل النضال والبطولة والحماسة والإخلاص وحب الوطن والتضحية من أجله ، مشيرا إلى أن هذه المعاني تشربها الفقيد من منبعها الوارف الضلال على يد أسد الجهاد وشيخ المجاهدين محمد بن عبدالكريم الخطابي ”

ونبه الطريبق إلى أن الكثيرين ممن تناولوا الكتابة عن الحركة التحريرية الفاعلة بخسوها حقها وهمشوها في كتاباتهم حينما لم يذكروا الفضل في تكوين النشىء وتوعيته وتعبئته بما ينتظرهم من أعباء وعلى رأس من كانوا قدوة في هذا التوجيه البطل المقداد الذي نودعه اليوم الهاشمي الطود “.

وأوضح   الطريبق أن للفقيد جوانب وطنية وبطولة تحريرية لا يسع الوقت لذكرها كلها، تتعلق بالنضال الوطني الذي كان المرحوم من رواده .

وكانت البصمة الأدبية والشعرية للطريبق حاضرة في كلمته حين قال “إن الوطنية نفسها اليوم تتألم حين نتحدث عنها ولا يكون بيننا الهاشمي الطود ، و أن ما سجله الفقيد من مواقف وما قدمه من أعمال هو بمتابة نهر متدفق من الوطنية والأعمال البناءة التي ساهمت في بناء وإعلاء وسلامة هذا الوطن .
ودعا إلى تدريس ما قام به الراحل من أعمال بطولية في المدارس حتى ينشأ أجيال وطنيون يحبون الوطن ويكافحون بأنفسهم وأموالهم  من أجله .

وأكد أن الفقيد أدى واجبه الوطني في صفوف القوات المسلحة الملكية بروح وطنية وكان مثالا للناشئة في أداء الواجب الوطني بإخلاص.

وقد رحل الهاشمي الطود إلى دار البقاء عن عمر ناهز 86 سنة، وذلك بعد معاناة مع المرض إلى أن توفاه الله تعالى يوم الأحد 16 أكتوبر 2016 ودفن بمقبرة  مولاي علي بوغالب بمدينة القصر الكبير مسقط رأسه.

وكان رحمه الله ضابطا سابقا في القوات المسلحة الملكية، وعلبة أسرار عبد الكريم الخطابي، خصوصا وأنه اشتهر بإلتحاقه بالخطابي في القاهرة مشيا على الأقدام. كما ساهم بشكل كبير في تدريب عناصر “جيش تحرير المغرب العربي”.

وحين شارك في حرب 1948 لتحرير فلسطين، لم يكن الكولونيل المجاهد الهاشمي الطود، قد بلغ بعد 18 سنة من عمره، وحتى آخر حياته ظلت ذاكرته القوية تتذكر الأسماء والتواريخ بدقة متناهية.

وفي حوار له سنة 2008 مع جريدة التجديد عبر فيه أنه غير راض عن أداء جيله، لأنه لم يحرر فلسطين، ولكنه أيضا لم يأت بالاستقلال الكامل للمغرب.

 

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
Capture

العلامة ابن معجوز يرحل في صمت

شيع سكان مدينة فاس الأحد 29 يناير 2017 […]

skkal4

سكال يكشف خبايا حياته الشخصية ل” صباح بلادي”

بعد الحديث بتفصيل عن الكثير من مهامه العملية، […]

5859172ac3618844378b4647

“مولود الطنطاش ” قاتل السفير الروسي

ذكرت قناة ” NTV ” التركية، نقلا عن […]

فاطمة آيت صالح

نساء في المغرب يلقين دروسًا دينية ويحاربن الأمية

فاطمة آيت صالح، مرشدة دينية في المغرب، تابعة […]

فيدل كاسترو

“فيدل كاسترو” غياب واحد من آخر عمالقة القرن العشرين

بوفاة يغيب واحد من آخر العمالقة السياسيين في القرن […]

%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%86%d8%ac%d8%a7%d9%88%d9%8a

الشاعر والإعلامي محمد الطنجاوي في ذمة الله

غادر دنيانا صباح يوم الجمعة 25 نونبر 2016 […]

محليات
Capture بني ملال

عاجل.. 39 من أهالي “أنركي” عالقون في جبال الأطلس (صور+ فيديو)

علق حوالي 39 مواطن ومواطنة من أهالي أنركي […]

almaghribtoday-محكمة-جنايات سلا

إحالة ملف 10 فتيات من أجل أفعال لها علاقة بالارهاب على جنايات سلا

أحال قاضي التحقيق المكلف بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة […]

انتحار-سقوط-أعلى-وفاة الرباط

رواية جديدة في حادثة سقوط شابة من عمارة بالرباط

وبحسب معطيات جديدة بخصوص حادث سقوط شابة من عمارة […]

إعلانات إدارية

18 أكتوبر,2016
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: