الخميس 24 جمادى الثانية 1438 الموافق 23 مارس 2017

BANNIERE MEDIATISATION__f1

الأسد الذي خطف الأضواء في غولدن غلوب

10.01.2017 09h58 - أخر تحديث 09.01.2017 16h58

%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86

طفل ذو خمسة أعوام ذهب مع أخيه المراهق الباحث عن عمل يومي بالأجر إلى محطة القطارات ، وفقد بعضهما الآخر ، ليجد الطفل الصغير نفسه ، بعد رحلة استغرقت يومين على متن القطار بالخطا قاطعا آلاف الكيلومترات ، في الهند .

في فيلم “ليون” أو “الأسد” ، استطاع سوني باوير الذي أدى دور الطفل “سورو” أن يحرك مشاعر الجمهور تجاه أكثر القضايا الاجتماعية إلحاحا في الهند ودول نامية كثيرة ، حيث يفقد آلاف الأطفال في الشوارع ليعيشوا مأساة التشرد وما يتبعها من التعرض للعديد من الاعتداءات .

“باور” الصغير النحيل استخدم ذكاءه الفطري في النجاة من أهوال جمة ، حتى اقتاده القدر إلى دار للمشردين ومن هناك اختارته عائلية أسترالية لتتبناه وتغير حياته .

ويمكنك أن تعيش نصف مدة الفيلم مع “سورو” متنقلا بين الزحام في الهند وأقدام المارة في الأنفاق وعلى فراش من الكرتون بجوار العشرات من أطفال الشوارع ، كما سترتفع نبضات قلبك في مطاردات تبدأ بعد منتصف الليل من أجل استغلال الأطفال جنسيا ، ولن تجد الفساد غائبا عن المشهد متمثلا في شرطي يسمح بحدوث ذلك ، أو في مشرف دار يبيع الأطفال ليلا إلى بعض المنحرفين .

وبرع الطفل بكل براءته في التمثيل المقنع الذي أتى به على منصة غولدن غلوب أمام كبار الممثلين في العالم ، ليعلن أن الموهبة لا عمرا محددا لها .

وعندما اشتد عود سورو ، الذي مثل شخصيته الممثل البريطاني ديف باتل ، مغمورا بحنان أسرة أسترالية تبنته ، جذبته ذكرياته مع أخيه الكبير “غودو” ووالدته وأخته ، فراح يبحث عنهم عبر الاستعانة بموقع غوغل إيرث حتى اهتدى إليهم في نهاية الفيلم ، ليتبين له أن غودو قد توفي في حادث قطار ، وليعرف بعد عشرين عاما أن اسمه كان “شورو” وليس “سورو” وتعني الأسد .

ويسلط الفيلم الضوء على 80 ألف طفل يفقد في الهند سنويا ، ليشكلوا 80 ألف مأساة تستوجب جهدا إنسانيا حقيقيا من أجل مواجهتها .

وبالرغم من براعة ديف باتل والممثلة العالمية نيكول كيدمان التي مثلت دور السيدة التي تبنت دور سورو ، فإن الأسد الصغير سوني خطف أنظار وقلوب الجمهور منذ ظهوره الأول وحتى إطلالته في حفل غولدن غلوب .

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
الغلاف

«التجديد» ترصد: “درس البلوكاج ومآل المشاورات” الحكومية

شرع سعد الدين العثماني في مشاوراته الأولية مع […]

السنما

صورة الأم في السينما المغربية.. تساؤلات واقتراحات

الأم تغنى بها الشعراء والأدباء ورسمها الفنانون وتعامل […]

unnamed (6)

افتتاح المهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس

شهد يوم الجمعة 17 مارس 2017 افتتاح الدورة […]

img206

التجديد تخصص ملفا عن مؤتمر اللغة العربية

خصصت جريدة التجديد ملف عددها الأخير لموضوع اللغة […]

فيلم امريكي

تصوير فيلم أمريكي بالرباط يحكي عن الحرب في سوريا

انطلقت صباح يوم الثلاثاء 14 مارس 2017، أعمال […]

في بلاد العجائب

“في بلاد العجائب” لجيهان النجار في القاعات ابتداء من 15 مارس

يعرض في القاعات السينمائية الوطنية ابتداء من الأربعاء […]

محليات
17425945_265328353925966_9021555836589399067_n خريبكة

“الحد من شغب الملاعب الرياضية” عرض بثانوية بن تاشفين بخريبكة

احتضنت ثانوية يوسف بن تاشفين التأهيلية بمدينة خريبكة […]

الجمعية الخيرية الخميسات

الإدارة السابقة لدار الطالبة بـ”البراشوة” تطالب عامل إقليم الخميسات بإنصافها

طالبت الادارة السابقة لدار الطالبة بالبراشوة من سلطات […]

Gendarme-Mort-504x300 مراكش

تفكيك عصابة إجرامية بمراكش

تمكنت عناصر الدرك الملكي بمراكش، من تفكيك عصابة […]

salé سلا

الجريدة الرسمية تنشر قرار تقييد المدينة العتيقة لسلا في عداد الآثار

صدر قرار لوزير الثقافة بالجريدة الرسمية يقضي بتقييد […]

أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: