الخميس 2 ذو القعدة 1438 الموافق 27 يوليو 2017

BANNIERE MEDIATISATION__f1

اغتيال “فقهاء” سيؤجج “المواجهة الاستخباراتية” بين حماس و”إسرائيل” (تحليل)

27.03.2017 09h36 - أخر تحديث 27.03.2017 09h36

مازن فقهاء

مازن فقهاء بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال في صفقة "وفاء الأحرار" (أرشيفية)

قال محللون سياسيون إن اغتيال القيادي في “كتائب القسام”، مازن فقهاء، سيؤجج “المواجهة الاستخباراتية”، و”صراع الأدمغة”، بين حركة حماس، وإسرائيل، عوضا عن الاشتباك العسكري المباشر.

وأشاروا في حوارات منفصلة مع وكالة الأناضول، إلى أن اغتيال القيادي القسامي، بهذه الطريقة الغامضة، وليس القصف المباشر، يدل على أن إسرائيل لا تريد أن تنجر إلى مواجهة عسكرية وحرب مع غزة.

وتوقعوا أن تسعى حماس للرد على اغتياله بطريقة غير مباشرة.

وكانت وزارة الداخلية في القطاع، قد أعلنت مساء الجمعة الماضي، مقتل “فقهاء”، برصاص مجهولين في حي “تل الهوا” غرب مدينة غزة.

وتوّعدت كتائب القسام، في بيان لها، إسرائيل بـ”دفع ثمن جريمة الاغتيال”.

ويرى العضو في الكنيست الإسرائيلي، جمال زحالقة، أن من الصعب التكهن بما ستقدم إسرائيل على فعله في الفترة القادمة، حيال قطاع غزة.

وأضاف لوكالة “الأناضول”:” لا أحد يعلم إن كانت عمليات الاغتيال ستتكرر تجاه سكان قطاع غزة، أم لا، لكن إسرائيل ستستمر بحربها تجاه القطاع، بشتى الطرق”.

ووفق زحالقة فإن “السياسة الإسرائيلية تسعى لجعل الأوضاع في غزة بأسوأ حال ممكن، دون أن يؤدي ذلك إلى كارثة، حتى لا يتم الضغط عليها لفك الحصار، إنما بطريقة خنق القطاع دون القضاء عليه”.

وأشار إلى أن ما يرشح في الإعلام الإسرائيلي، يفيد بأن إسرائيل هي من تقف وراء عملية الاغتيال، وهذا دليل على أن هناك تسريب من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لبعض المعلومات.

واستدرك:” تريد إسرائيل أن تعترف، ولكن بشكل غير رسمي، حتى لا تتحمل تبعات الجريمة، ولا تؤكد بأن لديها في قطاع غزة وجود”.

ويرى بأن من أهداف عملية الاغتيال “ترميم حالة الردع لإسرائيل، وزرع الخوف والهلع في نفوس الفلسطينيين”.

من جانبه، يرى الدكتور إبراهيم حبيب، الخبير في شؤون الأمن القومي، من غزة، أن المواجهة الاستخباراتية ستكون عنوان المرحلة القادمة للصراع بين غزة وإسرائيل.

وقال حبيب، المحاضر في “أكاديمية الإدارة والسياسة”، بغزة، في حديث مع وكالة “الأناضول”:” لن تكون المواجهة القادمة عسكرية مباشرة، بل ستتبع فيها إسرائيل أسلوب تنفيذ العمليات الاستخباراتية”.

وأضاف:” اغتيال الشخصيات الفلسطينية، داخل قطاع غزة، بذات الطريقة، أمر لم يعد مستعبدًا، ولكن هذا الآن مرتبط بقوة الأمن في قطاع غزة، وعدم السماح بتكرار مثل هذه العمليات”.

وأشار حبيب إلى أن إسرائيل تحاول فرض معادلة جديدة، في التعامل مع غزة، وهي زعزعة الأمن الداخلي فيها، “خاصة وأن القطاع يشهد منذ نحو عشر سنوات، حالة أمنية داخلية مستقرة غير مسبوقة”.

وتابع:” يريد الاحتلال كسر حالة الأمن والاستقرار من خلال هذا العمل الاستخباراتي، الذي يكاد أن يكون الأول من نوعه في قطاع غزة”.

وأردف حبيب:” ترغب إسرائيل بأن تقول من خلال عملية الاغتيال، إن يدها طويلة وقادرة على ضرب غزة في عمقها بكل قوة”.

وغيّرت إسرائيل طبيعة الصراع مع قطاع غزة، من عمليات قصف مباشرة وتصعيد وحروب إلى عمليات اغتيال، رغبة في عدم تحمل أي تبعات مباشرة لتصفية الشخصيات التي تريدها، وفق حبيب.

وأكد حبيب أن إسرائيل هي من تقف وراء اغتيال فقهاء، “وبصماتها تظهر واضحة وجليّة في العملية، وهي المستفيد الواحد من مقتله”.

من جانبه، يتفق إبراهيم المدهون، مدير مركز أبحاث المستقبل بغزة، مع سابقيه بأن إسرائيل تريد أن تهرب من أي مواجهة عسكرية مباشرة مع حركة حماس.

وقال في حوار هاتفي مع وكالة “الأناضول” إن إسرائيل غير معنية بتحمل تبعات الاغتيال، لذلك اختارت “القتل الصامت الذي يربك الحسابات، ولا يترك دليلا ضدها”.

ويرى المدهون بأن الصراع بين غزة وإسرائيل سينتقل في الوقت الحالي من “المواجهات العسكرية إلى المواجهات الخفية والاستخبارات وصراع العقول والأدمغة”.

وأرادت إسرائيل “الاستعراض داخل غزة من خلال عملية الاغتيال، والقول بأن أي شخص يعمل ضدها، سيكون مستهدف أينما كان”، وفق المدهون.

وأكد المدهون بأن إسرائيل لن تتواني عن تكرار عملية الاغتيال في قطاع غزة، في حال سنحت لها الفرصة.

وأكمل:” لكن تكرارها أمر صعب في الوقت الآني، لأنه قد يؤدي إلى كشف العملاء والمشاركين في العمليات وقتلهم”.

ولجوء إسرائيل إلى قتل فقهاء، بهذه الطريقة، -بحسب المدهون-يدل “على أن واقع غزة ومقاومتها أصبحت قوية والاحتلال لم يعد يستطيع استخدام القوة العسكرية، خشية من ردود الافعال التي قد تقود إلى حرب”.

وتابع:” الاحتلال ذكي، ويريد استنزاف المقاومة الفلسطينية، دون أن ينجر إلى حرب مع غزة”.

بدوره قال فايز أبو شمالة، الكاتب في صحيفة “فلسطين” المحلية الصادرة من قطاع غزة، إن أسلوب الاغتيال ليس بالجديد على إسرائيل، وسبق وأن نفذته بحق العديد من القيادات الفلسطينية.

وتابع لوكالة “الأناضول”:” مؤكد أن إسرائيل ستتبع أسلوب الاغتيال بحق القيادات في غزة، في الفترة القادمة، لأنها لا ترغب في تحمل تبعات الحرب، وغير قادرة على اعتقالهم كما في الضفة الغربية”.

ويتوقع أبو شمالة أن تستهدف “كتائب القسام” شخصيات عسكرية وسياسية وقيادية إسرائيلية داخل المستوطنات.

واستدرك:” عملية الاغتيال تفتح الباب أمام احتمالات عديدة لطرق الرد، وستشجع حماس على الرد بشكل غير تقليدي وجديد”.

وفقهاء، من مواليد بلدة طوباس، شمالي الضفة الغربية، عام 1979.

وحصل على شهادة البكالوريوس في “إدارة الأعمال” من جامعة النجاح الوطنية، عام 2001.

وخلال فترة دراسته، التحق بكتائب “عز الدين القسّام”، الجناح المسلّح لحركة “حماس”.

وشارك فقهاء، في عدة عمليات، نفّذتها كتائب القسام، من بينها مهاجمة المستوطنين وجنود إسرائيليين في الضفة الغربية.

وفي غشت 2002، اعتقل الجيش الإسرائيلي “فقهاء”، وتم الحكم عليه بتسع مؤبدات وخمسين عاماً إضافياً، قضى منها نحو 10 أعوام، إلى أن أطلق سراحه خلال صفقة تبادل الأسرى التي عقدتها “حماس”، مع إسرائيل عام 2011، وتم إبعاده إلى غزة.

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
_95351838_mediaitem95351837

أمنستي: غارات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تدمر منازل مسكونة

قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إن التحالف الدولي […]

thumbs_b_c_f34421ec25300cc72472ac20e8df3310

مقتل 1500 طفل في العام الثاني للحرب باليمن

قال تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة […]

هولاند يريد “تجنب فوز الشعبوية” في الانتخابات الرئاسية الفرنسية

حدد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، يوم الاثنين 27 […]

mezouar_6

انطلاق اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري لقمة الأردن

بدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعهم، يوم الاثنين 27 […]

واشنطن: “ترامب” يدرس بجدية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس

قال نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، مايك بنس، […]

مسلمات

مسلمات بريطانيات ينظمن وقفة للتضامن مع ضحايا هجوم لندن

نشر موقع شبكة “بي بي سي” الإخبارية البريطانية، […]

محليات
téléchargement البيضاء

توقيف 5 أشخاص لارتباطهم بشبكة إجرامية بالدار البيضاء

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين السبع […]

إفران إفران

158 مليون درهم لتعزيز الشبكة الطرقية بإفران

خصصت المديرية الاقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بإقليم إفران […]

unnamed أزلال

المصطفى رميد يدشن مركز القاضي المقيم بايت عتاب

دشن المصطفى رميد وزير العدل و الحريات مساء […]

téléchargement خريبكة

انطلاق إيداع طلبات اقتراح مشاريع المبادرة الوطنية بخريبكة

أعلنت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة إقليم خريبكة […]

أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: