السبت 23 ربيع الثاني 1438 الموافق 21 يناير 2017

اعتداءات باريس

14.11.2015 13h46 - أخر تحديث 14.11.2015 13h46

أمام هذا العنف الأعمى وهذه الجرائم والمجازر التي وقعت في قلب باريس، نتقدم بعزائنا ومواساتنا للضحايا والجرحى ولأسرهم وأقاربهم. كما ندين هذه الأحداث إدانة مطلقة.

لقد صرخوا “الله أكبر”، حسب المصادر المطلعة، ليبرروا سلوكهم اللاإنساني.

لقد كذبوا وقالوا الحقيقة في الآن نفسه. كذبوا لأنهم نسبوا أعمالهم إلى الإسلام، وهو بريء منهم، لأن تعاليم الإسلام لا يمكن أن تبرر أبدا سلوكهم البربري.

إن هذه الأعمال تنتجها عقول مسكونة بالشر والسوء، بل عقول فارغة، تتلاعب بها جهات أخرى، وهي بدورها قد تتلاعب بالآخرين. والحقيقة هي أن الله سبحانه وتعالى، بعفوه ورحمته وتودده لخلقه، أكبر من حماقاتهم، وأن الإسلام لا يمكن نعته أبدا بالتطرف والعنف.

إن رد الفعل السليم الذي يرجى من الحكومة و المسؤولين في فرنسا هو تكوين جبهة موحدة حقيقية، يكون فيها المواطنون الفرنسيون المسلمون عنصرا فاعلا، ولا يكونوا فقط أهدافا للتحليل في الإعلام.

كما يجب أن يفهم هؤلاء المسؤولون أن الوحدة الوطنية المنشقة تعتبر إشكالية حقيقية، ولهذا يجب العمل معا من أجل تربية الأجيال وبناء المستقبل بشكل جماعي، لأنه لا يجب فقط القيام برد فعل على هذه المآسي.

إن التوحد في إطار هذه الجبهة يعني كذلك رفض توظيف هذه الأحداث لأهداف سياسية، سواء على المدى القصير أو الطويل.

بهذا الموقف سيأتي الانتصار، لكن هيهات، لقد بدأنا نسمع من الآن بعض الأصوات المتلهفة التي تريد أن تقنعنا أننا سنتجرع الهزيمة إذا توحدنا في إطار هذه الجبهة.

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محليات
أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا

fadae-lmochtarikin

قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

بانيير1

تصميم وإنجاز: