الأربعاء 20 ربيع الثاني 1438 الموافق 18 يناير 2017

ابتكار لسيدات مغربيات ضمن خريجات منظومة “دينامية التغيير”

17.11.2016 23h45 - أخر تحديث 17.11.2016 23h45

رائدات مغربيات في كوب 22

شهدت أمسية، يوم الأربعاء 16 نونبر 2016، تنظيم حفل توزيع الجوائز على خريجات الأنشطة الرئيسية لمبادرة “دينامية التغيير” بقاعة فاس بالمنطقة الزرقاء لقرية مؤتمر “كوب 22″ بباب إغلي.

ثلاثة عشرة مبادرة خلاقة من جميع أنحاء العالم، أعلن عن فوزها بجائزة التغير المناخي “دينامية التغيير للأمم المتحدة”.

وتميزت هذه التظاهرة بحضور الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى جانب بيرتراند بيكار، ربان الطائرة الشمسية “سولار إمبالس”، والممثل الأمريكي لي بايس، والمطربة المغربية أسماء المنور، وشخصيات أخرى مشاركة.

ولدى اختتام الحفل، قام عازف العود المغربي الشهير، كريم التادلاوي، بعزف مقطوعات رائعة نالت إعجاب الحاضرين.

من بين المبادرات المتوجة عن الجانب المغربي، هناك مشروع دار السي حماد، منظمة غير حكومية تسهر على تسييرها سيدات مغربيات، وذلك عن مشروعها الرائد والواعد، المتمثل في إنجاز أكبر نظام عملي لتجميع الضباب عبر العالم. وهو حل مبتكر جاء ليحل مشكل نقص المياه، في الوقت الذي تزخر فيه المنطقة بالضباب، وهي فكرة مستلهمة من ممارسات الأسلاف لتجميع ماء الندى، جاءت لتجنبهم عناء ومشقة قطع عشرات الكيلومترات كل يوم من أجل سد حاجتهم من الماء الشروب. ويزود هذا المشروع أزيد من 400 شخص موزعين على خمسة دواوير.

أما باقي الأنشطة الفائزة، فهي على النحو الآتي:

– مشروع من إنجاز غوغل، كفيل بضخ نفس جديد في سوق الطاقة الشمسية على أسطح المنازل لدى ملايين الأشخاص بالولايات المتحدة الأمريكية؛

– أول رسم ضريبي بأمريكا الشمالية للمداخيل المحايدة والتي تدفع لقاء التلوث الكربوني؛

– مشروع يضع لأول مرة معيارا خاصا بالسيدات لقياس وتحويل الأرباح الناتجة عن استقلالية النساء الى نقود، وذلك في إطار العمل المناخي.

هناك مشاريع أخرى تتضمن أكبر قاعدة تابعة للاتحاد الأوربي لتمويل المشاريع الجماعية للطاقة الشمسية، ومشروع مقترح بماليزيا من طرف إريكسون التي تستعمل اللاقطات الحسية لتوفير المعلومات بشكل شبه آني من أجل إعادة تأهيل مزارع للأيكة الساحلية التي تشهد تدهورا مقلقا في وقتنا الحالي.

من بين الفائزين الآخرين، هناك مقاولة تعمل على تزويد المنازل بالطاقة الشمسية في المناطق القروية بتنزانيا طريقة تمويل مبتكرة، ومدينة سويدية أضحت الأولى في العالم التي تحرر سندات خضراء، تمكنها من أخذ قروض لإنجاز مشاريع تخدم المنظومة البيئية.

“دينامية التغيير” مشروع تشرف عليه الأمانة العامة للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية، يروم تسليط الضوء على الإبداعات الموجودة في مختلف المجتمعات ويتيح الفرصة للأفراد المشاركة في مكافحة التغيرات المناخية لإبراز مواهبهم وانشغالاتهم. ويشكل الإعلان عنه جزءا من المجهودات المكثفة الرامية إلى تعبئة عمل وطموح الحكومات المشتغلة على تنفيذ اتفاق باريس حول التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

“إن الدينامية التي تشهدها الأنشطة الرئيسية تبرز بوضوح على أن العمل المناخي والتنمية المستدامة يشيدان على جميع أصعدة المجتمع بلا استثناء، بدءا من المبادرات الوطنية ووصولا إلى العمل المحلي والذي تنجزه مقاولات ومدن في جميع أنحاء العالم”، حسب تصريح الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، باتريسيا اسبينوزا، التي أضافت: “وبتقديمنا لمثل هذه الأمثلة الحية للإبداع بمجال التغير المناخي وتكريم مبتكريها، نكون قد حفزنا كل واحد على المضي قدما ليشارك في تسريع التحول نحو المستقبل الزاهر الذي نصبوا اليه، و الذي نحن في أمس الحاجة إليه”.

القاسم المشترك بين الأنشطة الثلاثة عشر الفائزة هو اشتغالهم على الدعائم الثلاثة التي ترتكز عليها مسابقة “دينامية التغيير”: سيدات لتحقيق النتائج، تمويلات للاستثمار في المناخ وتكنولوجيا الاتصالات.

تم تقديم هذه المشاريع الثلاثة عشرة من خلال سلسلة من التظاهرات الخاصة المنظمة على هامش مؤتمر الأطراف بمراكش التي بدأت أشغالها يوم 7 نونبر وتنتهي يوم 18 منه.

وتم اختيار الأنشطة الرئيسية لسنة 2016 من طرف لجنة استشارية دولية في إطار مبادرة “دينامية التغيير” للأمانة العامة للأمم المتحدة، والتي تعمل بشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي حول التغيرات المناخية والمبادرة العالمية للاستدامة.

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محليات
أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا

fadae-lmochtarikin

قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

بانيير1

تصميم وإنجاز: