الخميس 1 رجب 1438 الموافق 30 مارس 2017

BANNIERE MEDIATISATION__f1

“إدمان” الآباء على المقاهي .. حرية غير مسؤولة وإهمال للأسرة

16.12.2016 15h53 - أخر تحديث 16.12.2016 16h03

cafe-600x305

في الماضي كان معظم مرتادي المقاهي من الشباب العاطلين عن العمل أو الرجال المحالين على التقاعد، يقصدونها بحثا عن عمل أو  تزجية لوقت الفراغ  والترفيه مع الأصدقاء، أو مشاهدة مباراة في كرة القدم. أما اليوم فعند مرورك في شوارع مدننا لابد أن تثير انتباهك، ظاهرة اكتظاظ المقاهي وقت انتهاء ساعات العمل، بآباء وشباب حديثي عهد بالزواج،  مصطفين داخل وأمام واجهات المقاهي يحتسون كؤوس الشاي والقهوة، ويتجاذبون أطراف الحديث تارة، وتارة أخرى يتتبعون المارة ذهابا وإيابا. تركوا وراءهم زوجات يشتكين من الإهمال وأبناء في حاجة إلى تربية ورعاية وتوجيه.

 وإذا كان الكثير من الأزواج يظنون أن دورهم يقتصر على العمل خارج البيت وتوفير مصاريف الحياة اليومية وأن واجب تربية الأبناء يقتصر على الأم، فإن الواقع يفرض وجود الأب داخل الأسرة بعد الفراغ من العمل، لمتابعة الأبناء ومساعدة الزوجة في تدبير متطلبات الحياة اليومية. إذ إن أصول التنشئة السليمة تقتضي وجود الأب والأم داخل الأسرة، لتوجيه سلوك الأبناء وتصرفاتهم داخل البيت وبالتالي ضمان استقرار جميع أفراد الأسرة.

فما هو سبب إقبال الآباء على المقاهي على حساب الأسرة؟.. وما هي انعكاسات ذلك على الأسرة والأبناء؟

عدم التأهيل

يرجع العديد من الملاحظين هذه الظاهرة إلى عدم تحمل الرجل المسؤولية منذ الصغر، فيعتاد الخروج إلى الشارع منذ الصغر للعب مع أصدقائه، وتنمو هذه العادة مع تدرجه في العمر فيكبر غير مؤهل لتحمل المسؤولية، على عكس المرأة التي تربى منذ الصغر على الجلوس داخل بيت الأسرة خوفا عليها، وحرصا على تعلمها شؤون تدبير المنزل منذ الصغر لتصبح ربة بيت في المستقبل.

محمد (رب أسرة) يقول بهذا الصدد: «الرجل في مجتمعنا المغربي لم يتلق في طفولته تربية تجعله يتحمل المسؤولية داخل بيت الوالدين وخارجه كي يعرف حدود مسؤولياته المستقبلية كزوج وأب ورب أسرة، على عكس ذلك، فالبنت تربى منذ نعومة أظافرها على أنها ستصبح في يوم من الأيام زوجة وأما، فيعمل الوالدان على ترسيخ هذه الفكرة في ذهنها، فتعلم الطبخ وتحمل مسؤولية البيت منذ الصغر». وتؤكد ذلك نجاة بوطيب (ربة أسرة) بقولها: «منذ تزوجت وأنا من يحضر قنينة الغاز من عند البقال، وكلما طالبت زوجي بملئها رد بقوله: «أمي هي من كانت تقوم بهذا، وهل أنت أحسن من أمي».

وتضيف «منى»ـ ناشطة في مجال الأسرة والطفل موضحة: «إن عدم تربية الأبناء بشكل متساو، هو الذي يؤدي بالزوج إلى الهروب من البيت بعد الزواج، وإلقاء عبء مسؤولية الأبناء والبيت على الزوجة». وتوضح منى: «الطفل الذكر، يبدأ بالتردد على الشارع في سنوات طفولته الأولى على عكس الأنثى، وعندما يبلغ سن المراهقة تزداد ساعات مكوثه في الشارع مع الأصدقاء، فيعتاد على الخروج».

«جلسات» الأصدقاء 

يعتبر الهروب من بيت الزوجية لمجالسة الأصدقاء في المقاهي لساعات طويلة وبصفة مستمرة من أسوإ العادات التي يظل الزوج متشبثا بها بعد الزواج ومجيء الأبناء لما تحدثه من خلافات زوجية، تؤدي إلى اضطراب استقرار الأسرة.

عائشة (أستاذة وأم لطفلين) واحدة من النساء اللواتي اكتوين بنار «انغماس» الزوج في عالم الأصدقاء، وهروبه من عبء الأسرة والبيت، وتتمنى أن تلقى تجاوبا من زوجها عندما تطلب منه وجهة نظره في أمر ما يهم شؤون الأسرة، أو المشاركة في التدبير اليومي لشؤون البيت والأولاد، والكف عن مجاراة أفكار ومقترحات أصدقائه، تقول عائشة: «يزعم زوجي أنه يجتمع بأصدقائه من أجل تفريغ تراكمات العمل والروتين والتعب والشكوى من مشاكل الأسرة التي يفشل غالبا في إيجاد حل لها معي».  

أما رحيمة، (ربة بيت)، فهي بدورها، تلقي باللائمة على أصدقاء المقاهي الذين سطوا، بحسب قولها، على وقت الزوجة والأبناء، وقالت بحنق شديد: «المقهى هي سبب تراجع أبنائي دراسيا، زوجي يعمل أستاذا للفيزياء وأبنائي يحصلون نتائج ضعيفة جدا، ولما أطلب منه متابعة أبنائه يرد بأن ليس لديه وقت». وتضيف بأن سبب «إدمان» زوجها على المقاهي هو «تعرفه على مجموعة من الأصدقاء تملصوا من مسؤولية أبنائهم وأسرهم، واختاروا واجهات المقاهي للتحرش اللفظي بالفتيات والنساء، والطامة الكبرى ـ تضيف ـ عندما يعج المقهى برجال من مختلف الأعمار والطبقات، ومنهم المتزوجون والعازبون ينخرطون جميعا في تصرفات لا أخلاقية كأنهم مراهقون».

شكاوى هؤلاء الزوجات قد تبدو متفهمة ومقبولة، على اعتبار أن يتَحوَّل الزوج، من غير أن يشعر، إلى رهينة بين أصدقائه، خاصة إذا كان ذا شخصية ضعيفة أو متذبذبة. ويمتد تأثير الأصدقاء إلى الحياة الزوجية، وهذه مشكلة يقع فيها الكثير من الأزواج، حيث يكون الأمر في البداية مجرد حديث عابر عن أوجه الخلاف بين الزوجين، بصفة عامة، تم ينساب الحديث تدريجيا إلى أبعد من ذلك، فيغوص في أعماق العلاقة الزوجية ويناقش التفاصيل التي تطبع الأسرار داخل البيت. ثم يتطور تدريجيا إلى اقتحام عالم الأسرار «الزوجية»، ومع استمرار هذا الأمر يعتاد الزوج على أخذ رأي الأصدقاء في كل الأمور الخاصة، ما يؤدي إلى الاصطدام مع الزوجة داخل البيت.

رأي الاستشاريين الاجتماعيين

«نادية الصيادي»، مستشارة أسرية بمركز المشورة بالرباط، أجابت عن السؤال، في حديث لـ”جديد بريس”، بقولها إن «الحياة الزوجية قائمة على المشاركة والمساهمة من الزوجين حتى تستطيع أن تستمر بنجاح، والمشاكل الزوجية هي جزء من الأشياء التي ينبغي أن يطبق فيها مبدأ المشاركة»، مشددة على أنه «لا يمكن أن نفرض حلاً لمشكلة بدون رضى الطرف الآخر أو أن نستخدم أسلوب التهديد في حل المشاكل، بل يجب أن نطبق مبدأ «خذ وأعط»، بحيث لا بد لأحد الأطراف أن يتنازل عن بعض الأشياء، في مقابل تجاوز العقبات والمشاكل».

والمقهى ـ بحسب «الصيادي»، والتي تعتبر أيضا رئيسة خلية إنصات بإحدى الثانويات بالرباط ـ «ليس هو المكان المناسب لحل المشاكل، بل المكان الطبيعي لحل المشاكل الأسرية يجب أن يكون برفقة الزوجة والأبناء، وإن استعصى الحل جلسة مع طبيب نفسي أو مستشار اجتماعي في العلاقات الأسرية».

وأكدت المستشارة الأسرية إلى أن ما وصفته بـ”البعد الزمني والجغرافي للزوج” يفقد حياة الأزواج الحميمية التي يرغب فيها كلا الزوجين، وهذه الحميمية هي تلك العلاقة الخاصة التي تكون بين الزوج وزوجته، والتي تتمثل في الحديث اليومي لهما ومناقشة أدق الأسرار بتفاصيلها سواء تلك المتعلقة بالأبناء أو تلك التي تخص علاقتهما الزوجية، وهذه العلاقة ـ تضيف ـ قد تتعرض للخطر في حال لم تدرس قضية غياب الأب عن بيت الأسرة بشكل دقيق كي لا يعتاد الطرفان البعاد فتقسو القلوب.

بدورها، تعتبر «كوتش لطيفة»، مستشارة أسرية بمركز المشورة بالرباط، أن الاعتدال هو المطلوب للحد من الآثار السلبية لهذه الظاهرة،  فكما نطلب من الزوجات غض الطرف عن بعض اللامبالاة والإهمال من الزوج لتستقر سفينة الأسرة في بر الأمان، على الأزواج أن يسعوا دائما إلى التوازن بين علاقتهم بأصدقائهم وأنشطتهم الترفيهية أو الثقافية، وحق أبنائهم وزوجاتهم في أوقات فراغهم».

وتقترح المستشارة الأسرية «كأن تكون عطلة نهاية الأسبوع مخصصة للزوجة والأسرة، أو أن يكون لقاء الأصدقاء في أيام محددة». «وهنا ـ تضيف «كوتش» ـ لن تشعر الزوجة بهذه الغيرة أو الثورة لأنها تعلم أن زوجها يعطيها حقها ويخصص لها الوقت الكافي للجلوس والخروج معها، ومن ثم لن تمانع أو تختلق له المشاكل عند خروجه من البيت».

دواعي “الهروب”

عديدة هي الأسباب التي قد تؤدي إلى قضاء الآباء معظم أوقاتهم خارج المنازل، منها ما هو متعلق بعدم تقدير المسؤولية الأسرية بالنسبة لعدد من الأزواج، وجزء  آخر يرجع إلى عدم سعي بعض الزوجات لتوفير جو الهدوء والسكينة في البيت، وعدم اهتمامهن بمظهرهن، وعدم الانتباه لبعض التصرفات السلبية في بعض الأحيان، ومراجعة طريقة  كلامهن أحيانا أخرى.

سعيد (متزوج قبل 5 سنوات)، يفصح بصراحة عن دواعي هروبه من الزوجة، والبيت عموما، وتفضيله الجلوس في المقهى: «أنا واحد من الذين تضاعف ترددهم على المقهى بعد الزواج، لأن زوجتي لا تهتم بي ولا بشؤون البيت والأولاد وتهتم فقط بعملها وصديقاتها، تتزين خارج البيت، فعند خروجها للعمل، تتغير 180 درجة، أما داخل البيت لا ملابس أنيقة ولا عطر، وعندما تعود من العمل لا أسمع منها إلا الشكاوى من ضجيج الأبناء وأعباء البيت».

وتؤيده في الرأي عائشة متزوجة وأم لطفلين بالقول: «الزوجة التي لا تعرف ملامحها الضحك نموذج لا يحافظ على بقاء الأزواج في بيوتهم. تقول مبتسمة: «اضحكي له واجعليه يدخل البيت على ثقة بأنّه سيجد امرأة ذات وجه بشوش، فالوجه العابس أبشع وجوه النساء ولا أتصور أنّه يصعب علينا الابتسام أمام أزواجنا».

 أما سمية (زوجة/ موظفة) فتخالفهما الرأي بقولها: «الأزواج لا يهربون من منازلهم لأنّهم متضايقون من الزوجة أو مستاؤون من علاقتهم معها، فخارج البيت بالنسبة إليهم لايقارَن بجحيم البيت. فالبيت بعد شهر العسل قفص لا لون له «فلا يهم أن يكون قفصاً ذهبياً أو فضياً، المهم أنّه يحجز حرِّيتهم ويجعل الحياة بين قضبانه صعبة وغير مألوفة، فالرجال يفضلون العيش الطليق على التقيد بمسؤوليات الأسرة والأبناء». ويشاطرها الرأي (سمير/موظف ورب أسرة) قائلا: «هروب الأزواج من بيوتهم ليس سببه المرأة دائماً، فقد يكونون من عشّاق الخروج والسهر والاجتماع اليومي مع الأصحاب». ولو كانت الزوجة أحسن إمرأة في العالم، فالرجل ذو طبيعة طفولية لا تحب الاستقرار في مكان واحد، حتى إنّ الجلوس في البيت بعد العودة من الوظيفة، قد يبدو أصعب وأقسى من الحُكم بالأعمال الشاقة، نظراً إلى رغبته في الخروج والابتعاد عن جو الأسرة الذي لا يفضله.

فبالرغم من أن ظاهرة غياب الأب هي الغالبة، إلا أن مستشاري الأسرة والطفل يرون أن للزوجة دور كبير في مساعدة الزوج على التخلص من هذه العادة السيئة،  وعودته إلى حضن الأسرة ولو تدريجيا، وذلك بعنايتها بزوجها بالقدر الذي يشعره باهتمامها، ومشاركته في همومه وأفراحه، حتى يجد فيها الصديق الوفي والناصح الأمين، فيطمئن لها ويثق بها، بدلاً من أن يفر منها طالبا البديل.

المشكلة ليست في الذهاب إلى المقاهي، وإلا فالذهاب بشكل معقول يعتبر نوعا من الترفيه، لكن الهروب من البيت لساعات طويلة يقضيها الزوج خارج البيت رفقة الأصدقاء يعتبر تعطيلا لمصالح الأسرة والأبناء وإضاعة للوقت في ثرثرات لا خير فيها، وتركا للأبناء بغير ناصح ولا موجه وقت انشغال الزوجة بأعباء البيت.

فقد أثبتت دراسات نفسية أن الآباء الذين ينشغلون أغلب الأوقات عن أبنائهم، ولا يتحدثون معهم إلا وقت الأكل للتحقيق معهم أو عقابهم،  ولا يستمعون لمشاكلهم ومعاناتهم، باهتمام وصبر، يحصدون نتائج هذا الغياب في سن المراهقة على شكل عِناد وتمرد وانعزال. وهذا ما أكدته الكوتش لطيفة مستشارة أسرية بمركز المشورة بالرباط بقولها: «إن إدمان الأب أو الزوج على المقاهي وجلوسه فيها لمدة طويلة وبشكل دوري يعتبر سببا رئيسيا لتفكك وضياع الأسرة».

في الختام..

يمكن القول إن أخطر شيء يواجه استقرار الأسر هو عدم سعي بعض الأزواج لتغيير العادات التي كانوا عليها قبل الزواج،  وعدم إدراكهم أن الحياة الزوجية شراكة من أخطر وأقوى الشراكات البشرية التي تستوجب الحضور الفعلي للطرفين، الرجل والمرأة، فكل طرف له فيها حقوق وعليه واجبات، مادية ومعنوية، وكل طرف فيها عليه مسؤولية يجب صيانتها والحفاظ عليها والتقدم بها نحو الأفضل. وكما نحتاج للاعتراف بالخطأ في الحياة الزوجية وتصحيحه، نحتاج أيضاً لبعض التنازل عن بعض قناعاتنا القديمة.

 إن الحاجة إلى وقفة صادقة مع الذات (رجالا ونساء) أصبحت ضرورية نظرا لضعف التماسك الأسري الذي بات يهدد المجتمع بأكمله. كما أن الزوجين مطالبان باستشعار أهمية الدور الذي يقومان به، وأن يراجع كل منهما حساباته مع نفسه وشريكه وأسرته في حالة التقصير، وأن يدركا خطورة إهمالهما للواجب الأسري.

أما الزوج، فمطالب أكثر بأن يتحرر من نزوات نفسه وأنانيته، ويركز جهوده على استقرار أسرته وتلبية حاجاتها والعناية بها، مع الابتعاد عن تقمص دور الرجل «الشرقي» (سي السيد) التي يتمثلها الكثير من الرجال في مجتمعنا، عن قصد أو غير قصد.

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا
أضف تعليقا

تعليق واحد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
السنما

صورة الأم في السينما المغربية.. تساؤلات واقتراحات

الأم تغنى بها الشعراء والأدباء ورسمها الفنانون وتعامل […]

tifl

كيف يخبرك طفلك عن أحداث يومه؟

كيف كانت المدرسة اليوم؟ كيف كان يومك؟ هل […]

الأسرة

تأثير الأبناء على العلاقة الزوجية

البنون والبنات زينة الحياة الدنيا، وحينما شُرع الزواج، […]

مستشفى

مسؤول بوزارة الصحة: التوجه المقبل للوزارة هو طب الأسرة

قال أحمد بوداك مدير المستشفيات والعلاجات المتنقلة إن […]

colére

كيف تُدرّب طفلك على التحكم في غضبه؟

يقع كيس رقائق البطاطا على الأرض فترى طفلك […]

محليات
إفران إفران

158 مليون درهم لتعزيز الشبكة الطرقية بإفران

خصصت المديرية الاقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بإقليم إفران […]

unnamed أزلال

المصطفى رميد يدشن مركز القاضي المقيم بايت عتاب

دشن المصطفى رميد وزير العدل و الحريات مساء […]

téléchargement خريبكة

انطلاق إيداع طلبات اقتراح مشاريع المبادرة الوطنية بخريبكة

أعلنت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة إقليم خريبكة […]

DSC_0180 بني ملال

خبراء يوصون بإحداث مرصد للتنمية الترابية ببني ملال خنيفرة

أوصى المشاركون في اللقاء العلمي حول” الذكاء الترابي […]

مكناس مكناس

مكناس تعزز أسطول النقل الحضري ب30 حافلة جديدة

تعزز أسطول النقل الحضري بمكناس ب30 حافلة جديدة […]

أخر المرئيات

إعلانات إدارية

16 ديسمبر,2016
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: