السبت 27 شوال 1438 الموافق 22 يوليو 2017

BANNIERE MEDIATISATION__f1

أهم التوسعات التي عرفها المسجد النبوي عبر التاريخ

31.08.2016 17h39 - أخر تحديث 31.08.2016 17h49

lمسجد

شهد المسجد النبوي الشريف العديد من التوسعات عبر التاريخ، مروراً بعهد الخلفاء الراشدين والدولة الأموية فالعباسية والعثمانية، وأخيراً في عهد الدولة السعودية، إذ شهد توسعات هي الأكبر في تاريخه، تحمل في جنباتها كل ما يخدم قاصدي المسجد النبوي الشريف.

وأوضح الباحث في تاريخ المدينة المنورة فؤاد المغامسي لصحيفة الوئام، أن العمارة الأولى للمسجد النبوي الذي بناه خير البشر في المدينة المنورة بعد هجرته سنة 1 هـ الموافق 622 الذي يعدّ أحد أكبر المساجد في العالم وثاني أقدس موقع في الإسلام، بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة، تطلبت رفع جدرانه وإطالة أعمدته، حيث صار ارتفاع سقفه سبعة أذرع، وصارت أبواب حجرات أمهات المؤمنين تفتح مباشرة في المسجد النبوي الشريف، وذلك بعد إضافة الطرقة التي كانت تفصلها عنه وكانت مساحته آنذاك مربعة الشكل 100×100 ذراع، وقد ظل المسجد النبوي محتفظاً ببنائه طيلة حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكامل فترة الخليفة أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه.

وأشار الباحث إلى أن العمارة الثانية للمسجد النبوي تمت في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث دعت الحاجة إلى توسعته بما يوافق البناء الذي كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك سنة 17هـ، فكان البناء بتقديم جدار القبلة بمقدار عشرة أذرع، وتم زيادة عشرين ذراعاً من الناحية الغربية، ومن جهة الشمال زاد البناء 30 ذراعاً، فجاء مستطيل الشكل طوله من الشمال 140 ذراعاً، ومن الشرق 120 ذراعاً، ورفع سقفه إلى حوالي 11 ذراعاً، وأضيفت له ثلاثة أبواب أخرى وهي باب في الحائط الشمالي، وباب النساء، وباب السلام.

وأفاد المغامسي، أن العمارة الثالثة للمسجد كانت في عهد أمير المؤمنين عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه الذي تولى الخلافة في سنة 24هـ، وفي عام 29هـ برزت الحاجة إلى توسعة المسجد النبوي الشريف، فتمت الزيادة آنذاك من جهة القبلة عشرة أذرع تنتهي عند محرابه الذي لا يزال مصلى إمام المسجد النبوي الشريف إلى يومنا هذا، ومن الناحية الغربية تمت زيادته عشرة أذرع بواقع إسطوانة واحدة، فيما لم تشهد الناحية الشرقية زيادة في البناء، في حين زاد من الشمال والغرب وأشرف ـ رضي الله عنه ـ على البناء بنفسه، فغيّر شكل العمارة التي قام بها فكان بناؤه بالأحجار المنحوتة بدلاً من اللبن، وأبدل جذوع النخل بأسطوانات الحجر المدوّرة، وغطى سقفه بخشب الساج، وبنى المقصورة على مصلاه من لبن، وجعل فيها طيقاناً “نوافذ” يرى الناس منها الإمام.

ونفذت العمارة الرابعة، في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبدالملك، الذي رأى الحاجة لزيادة أخرى للمسجد النبوي مع إعادة بناء المسجد النبوي، حيث أمر واليه على المدينة المنورة عمر بن عبدالعزيز ببناء المسجد وتوسعته، وبدأ البناء سنة 88هـ وانتهى سنة 91هـ، حيث أدخلت حجرات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ضمن بناء المسجد، وكان بناؤه من الحجارة المنقوشة وسواريه من الحجارة المنقورة، وحشيت بعمد الحديد والرصاص، وعمل سقفان للمسجد، علوي وسفلي، فكان السقف السفلي من خشب الساج، وعمل في سقفه ماء الذهب، وجعل للمسجد أربع مآذن فكان الوليد بن عبدالملك أول الخلفاء الذي أدخل الزخرفة في المسجد، وقد زاده من جهة الغرب نحو عشرين ذراعاً، ومن جهة الشرق نحو ثلاثين ذراعاً، وزاد فيه من جهة الشمال نحو عشرة أذرع.

وأضاف الباحث في تاريخ المدينة المنورة: إن أعمال العمارة الخامسة للمسجد النبوي كانت في عهد المهدي العباسي حيث زاد فيه من الناحية الشمالية فقط وكان ذلك سنة 161هـ، واستمرت أعمال البناء أربع سنوات حتى انتهت في عام 165هـ، وكان مقدار الزيادة مئة ذراع، في حين شهد عهد السلطان المملوكي الأشرف قايتباي تنفيذ أعمال العمارة السادسة للمسجد النبوي، حيث عمل للمسجد سقفاً واحداً ارتفاعه 22 ذراعاً، وتم تسقيف المسجد عام 888هـ، وكان مما بناه القبة الزرقاء التي على الحجرة الشريفة على الدعائم بأرض المسجد مما حدا المعماريين بالخروج بجدار المسجد من جهة الشرق بذراعين وربع، وقاموا بعدة أعمال منها هدم المنارة الرئيسة إلى أساسها وأعادوها وأعادوا سور المسجد القبلي والشرقي إلى باب جبريل بعد أن هدموه وزادوا في عرضه يسيراً ووسعوا المحراب العثماني، وجعلوا عليه قبة “رؤوس الأساطين” بعد أن قرنوا كل اسطوانة بالأخرى وجمعوها في بعضها خمس أساطين ليتأتى لهم عقد القبة المذكورة، وأزالوا الأسطوانة التي في محاذاة الأسطوانة المخلقة التي عليها المصلى الشريف النبوي بينها وبين المحراب المذكور، وأسّسوا المنارة التي بباب الرحمة، وتمت عمارة المسجد حوالي سنة 890هـ.

في حين تمت العمارة السابعة في عهد السلطان عبدالمجيد الأول حيث بدأت تقريباً في عام 1265هـ إلى عام 1277هـ حيث أعاد بناء المسجد النبوي وأضاف العديد من القباب والدور والمدارس في مؤخرة المسجد النبوي، وهي التي مازالت باقية إلى الآن.
وواصلت حكومة المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها، اهتمامها وعنايتها بالحرمين الشريفين توسعة وعمارة.

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
الحارس الشخصي لأدولف هتلر يكشف عن اللحظات الأخيرة من حياته

الحارس الشخصي لهتلر يكشف عن اللحظات الأخيرة من حياته

كشف الحارس الشخصي للزعيم النازي، أدولف هتلر، الذي […]

الذكرى الـ59 لزيارة الملك محمد الخامس لمحاميد الغزلان

 تحل يوم السبت 25 فبراير 2017، الذكرى الـ59 […]

المغرب يخلد الذكرى الـ84 لمعركة “بوكافر”

يخلد الشعب المغربي، يوم الاثنين 12 فبراير 2017، الذكرى […]

ذكرى محمد عبدالكريم

حتى لا ننسى ذكرى رحيل المجاهد عبد الكريم الخطابي

تحل في السادس من فبراير كل سنة ذكرى […]

11janvier_l_110114

المغرب يخلد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

يخلد الشعب المغربي الأربعاء 11 يناير 2017 ، ذكرى […]

الحرب العالمية الثانية

وفاة المراسلة التي نشرت خبر إندلاع الحرب العالمية الثانية!

توفِّيت الصحافية كلير هولينغورث، التي نشرت خبر اندلاع […]

محليات
téléchargement البيضاء

توقيف 5 أشخاص لارتباطهم بشبكة إجرامية بالدار البيضاء

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين السبع […]

إفران إفران

158 مليون درهم لتعزيز الشبكة الطرقية بإفران

خصصت المديرية الاقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بإقليم إفران […]

unnamed أزلال

المصطفى رميد يدشن مركز القاضي المقيم بايت عتاب

دشن المصطفى رميد وزير العدل و الحريات مساء […]

téléchargement خريبكة

انطلاق إيداع طلبات اقتراح مشاريع المبادرة الوطنية بخريبكة

أعلنت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة إقليم خريبكة […]

أخر المرئيات
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: