الأحد 30 جمادى الأولى 1438 الموافق 26 فبراير 2017

الريسوني يوضح موقفه من إزاحة مرسي عن الرئاسة في مصر

26.11.2016 11h13 - أخر تحديث 26.11.2016 11h34

risouni

على إثر الموقف الذي عبر عنه الريسوني حول إزاحة محمد مرسي عن الرئاسة في مصر، أوضح العالم المقاصدي أن الارتياح والسرور المعبر عنه، إنما هو لفائدة محمد مرسي وجماعته وحزبه، حبا لهم، وإشفاقا عليهم مما كانوا قد تورطوا فيه.

وواصل الريسوني في مقاله الأخير المنشور بجديد بريس “لقد حمدت لهم إعفاءهم ورفع العبء عنهم؛ لأنهم كانوا قد تحملوا ما لا طاقة لهم به، ودخلوا فيما ليسوا مؤهلين له. وأنا أعلم أن مرسي كان من المعارضين مبدئيا لدخول السباق الرئاسي، ولكنه في النهاية قبِلَ قرار الجماعة، ثم فجأة وجد نفسه هو “مرشح الإخوان”، وذلك بعد أن رُفض ملف المرشح الأول خيرت الشاطر”.

وأردف نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ” كما أن الوضع في مصر، كان – ولا يزال – لا يسمح بالنجاح ولا بالعمل الطبيعي لأي رئيس منتخب من الشعب ولأي حكومة منتخبة من الشعب. بل الشعب نفسه، وفي عمومه، لا يزال إلى الآن في غيابات الجب.

وأما الدولة المصرية بكل مؤسساتها ومرافقها وتوابعها داخل المجتمع، يواصل الريسوني، فيحكمها ويتحكم فيها تحالف العسكر والمخابرات والاستبداد والفساد والبلطجية والغدر والمكر. والرئاسة الفعلية لهذا التحالف توجد بأيدي “تنظيم الضباط الأشرار”، الذي كان يسمى قديما “تنظيم الضباط الأحرار”. فهذه هي مشكلة مصر الحقيقية، ومعضلة مصر العميقة. ولا يمكن تجاوزها بين عشية وضحاها، لا في سنة ولا عشر سنين.

وأكد عضو المجلس التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح في ذات السياق، أن الاعتقاد بإمكانية التجاوز السريع لهذه المعضلة، هو اعتقاد مغرق في الغفلة والسطحية، مستشهدا بما قاله قديما حكيم مصر ابنُ عطاء الله السكندري: “ما ترك من الجهل شيئا من أراد أن يُظهر في الوقت غير ما أظهره الله”.

وعن موقفه من الانقلاب المصري، ومن سائر الانقلابات، يوضح الريسوني قائلا” لقد كتبت في ذلك ما يكفي. وبعض مقالاتي في الموضوع لم يجف مدادها بعد. وأنا أعتبر أن أي انقلاب على الوضع الشرعي والاختيار الشعبي، يشكل في حد ذاته، وفي لحظة وقوعه، سلسلةَ جرائم وجنايات، فكيف إذا تأسس على الدماء والسجون والسلب والنهب؟ وكيف إذا طال أمده وامتد ليله؟” يختم الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح.

وكان الريسوني قد صرح في في الحوار الذي أجراه يوم الخميس 24 نونبر 2016، مع أسبوعية (الأيام)، أنه سُر وشعر بالارتياح بعد إزاحة الدكتور محمد مرسي عن الرئاسة في مصر.

 

 

 

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
أضف تعليقا
أضف تعليقا

تعليق واحد

  • العربي قال:

    نرجو من الاستاذ الريسوني أن يضبط كلامه ويوضح تصريحاته جيدا حتى لا تتم تجزئتها وتوظيفها لاغراض مشبوهة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار في نفس القسم
يحي

“جامع” يلحق بـ”غباغبو”.. درس إفريقي جديد للمتشبّثين بالحكم

من غامبيا إلى كوت ديفوار، مرورا بغينيا كوناكري، […]

%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a

هل تراجع التفاعل العربي مع قضايا الأمة ؟

ازدادت جراحات العالم الإسلامي، واحترقت قلوب ملايين المتابعين […]

dlamini-copie

أحمد نور الدين يُفكك “طلاسم” بيان “المفوضية الإفريقية”

فكَّك أحمد نور الدين، الخبير في الشؤون الإفريقية، ما […]

86f50983-dbc2-4377-93a5-126e2903d878

تحليل: لأهداف إيرانية.. ستدخل مليشيا “الحشد الشعبي” سوريا

مع إحكام قوات الحشد الشعبي (مليشيا شيعية) حصارها […]

محليات
16649535_946807955456232_5092572025629932013_n سلا

سلا تستعيد حركتها بعد الأمطار القوية

استعادت مدينة سلا منذ الساعات الأولى من الجمعة، […]

20170221_081953 البيضاء

الكلاب الضالة تهدد ساكنة العاصمة الاقتصادية

تحولت أحياء في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء إلى […]

مسرح الجريمة الرباط

توقيف شخص للاشتباه في تورطه في قتل سيدة حامل بالرباط

أوقفت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، […]

sikkin الناظور

الناظور: شاب عشريني يعتدي على عائلة مُخلفا قتلى وجرحى

أفادت السلطات المحلية لإقليم الناظور بأن شابا يبلغ […]

إعلانات إدارية

26 نوفمبر,2016
إبق على تواصل دائم معنا
قـالوا

- أبو المعالي الجويني

الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يزعهم وازع.. مع تفنن في الآراء وتفرق في الأهواء.. تحزّبت الآراء المتناقضة، وتفرقت الإرادات المتعارضة.. وفشت الخصومات، واستحوذ على أهل الدين ذوو العرامات، وتبدّدت الجماعات

إيريك هوفر

-

إن نموذج تطوير الذات الذي تطرحه الحضارة الغربية أمام الشعوب المتخلفة، يأتي ومعه وباء الإحباط الفردي، كل ما يجلبه الغرب من مزايا لا يعادل شعور الطمأنينة الذي كان الفرد يشعر به وهو في أحضان بيئة مترابطة

Pannier 1

تصميم وإنجاز: