أبو زيد يكشف سبب عدم مناقشته أطروحة الدكتوراه

unnamed (4)

الْتقى البرلماني والمفكر أبو زيد المقرئ الإدريسي، زميلة سابقة له في الجامعة إسمها نجية السوسي العبد اللوي، درست معه قَبْل ثَلَاثين سنة بكلية الآداب جامعة محمد الخامس بالرباط، وكان وراء هذه “النوستالجيا” التي استعاد فيها أبو زيد شريط ذكرياته في الجامعة، شقيقتها الأستاذة إلهام السوسي العبد اللوي، التي كانت بصدد تقديم كتاب حققته بعنوان “أبدع المقالات في فن المقالات”، يوم السبت 11 فبراير 217 بالمَعرض الدولي للنشر والكتاب. في نفس المكان الذي وقع فيه أبو زيد المقرئ مجموعة من إصداراته الجديدة.

ودَعَا أبو زيد زميلته بأن تُخبر المتحلقين حَوْلهما، بما كان يقوم به أيام السنوات الأولى من الدراسة الجامعية، فلم تترد السيدة نجية بأن تتحدث عن تفوقه الدراسي وشغفه بالمطالعة والخطابة، بعد تبادل أطراف الحديث أخبرته بأنها اشتغلت في قطاع التعليم مباشرة بعد حصولها على دبلوم الدراسات الجامعية العامة دون أن تتمكن من إكمال مشوارها الدراسي، سيما بعد زواجها وإنجابها لثلاثة أبناء، سارع أبو زيد قائلا “أنا عندي سبع أبناء” مُضيفا، وهُو يُضحك “كان عندي الــــavance في كُلْشي”، وبَعدما أخبرته بأن أبناءها يتابعون دراستهم العليا في الخارج، ولم يعد ممكنا متابعة الدراسة من جديد فرأسها اشتعل شيبا، أزاح أبو زيد المقرئ الإدرسي القبعة الصوفية التي كان يعتمرها ليكشف عن صلعته، وهو يضحك ويقول :”ها أنذا أعزيك، شوفي أنا كيف وليت”.

وواصل حديثه، معترفا لها بأنه لم يتمكن هو الآخر من مُناقشة أطروحته في الدكتوراه، رغم جمعه المادة العلمية من مكتبات من داخل المغرب وخارجه، وتحضيره لأزيد من آلاف الجذاذات في بحثه، إلا أن انشغالاته الكثيرة لم تسعفه في إنجاز ما كان يطمح لتحقيقه، ويورد قفشات مصطفى الحيا معه الذي قال له بأن السبب في ذلك هو اختيار موضوع “الفضاء في القرآن الكريم”، إذ يظل الباحث يدور في الفضاء. فيتبع أبو زيد هذا التعليق بضحكته المعهودة.

وكشف أبو زيد عن تفكيره في كتابة وصية ليضع مكتبته رهن إشارة أحدى المكتبات العمومية، وقال في شبه أسف مختلط بالمزاح :”ليس لأحد من أبنائي أي اهتمامات بالآداب فجميعهم درسوا في شعب علمية وتقنية”، مُسْتدعيا قصة أحد العلماء كان يُدير مَعهدا للعلوم الشرعية في سيدي بويحيى بسيدي بسيدي بنور، عندما توفي لم يَجد من أبنائه من يتسلم المشعل من يديه بعد توجهم لأشغال الفلاحة والتجارة، لكن بعد مُرور سَنوات طويلة سيعود أحفاده ليفتح المَعْهد من جديد بعدما تلقى العلم الشرعي من أحد تلامذة ذلك العالم، راجيا من الله تعالى أن يتخصص أحد أحفاده في الآداب.